الأحد 28 - مايو - 2017 : 2 - رمضان - 1438 هـ
مروان الغفوري
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed
مروان الغفوري
خطوة واحدة بمقدورها إيقاف الحرب
عن إشعال النار في جسد حزب الإصلاح .. دفاعاً عن السياسة
سقوط الجمهورية كمسألة فنية
قبل العاصفة بساعة.. بعد العاصفة بعامين
متاهة ولد الشيخ
دقوهم .. في سياق تاريخي
أي طريق سلكته ثورة 11 فبراير؟
الحوثية في عربة الموتى
طريق تعز الطويل إلى الحرية..
بين الكرامة والقمار

بحث

  
ذهب الشدادي بالمجد كله
بقلم/ مروان الغفوري
نشر منذ: 7 أشهر و 18 يوماً
الأحد 09 أكتوبر-تشرين الأول 2016 04:20 م

ذهب الشدادي بالمجد كله، بالطهارة كلها,وبقيت لنا الخسارة.

كل قصائد العزاء لن تردم الفراغ الذي تركه .كل الأناشيد لن تغطي على حقيقة أن اليمنيين خسروا، وهم لا يزالون في المعركة، أهم القادة وأكثرهم إلهاماً.


في مايو 2015 استشهد اللواء علي ناصر هادي، قائد المنطقة العسكرية الرابعة وهو يقاتل إلى جوار من بقي من جنود المنطقة. قتل في التواهي، وإلى القرب منه سقط ابن شقيقه.

حفظ القشيبي وهادي والشدادي شرف العسكرية اليمنية، واختاروا نهايات درامية تليق بهم.

تركوا خلفهم شعباً تائهاً، وبلداً مفككاً. كان اليمن في مسيس الحاجة إلى الشدادي، لكنه رحل.


لا يتكرر الرجال أمثال الشدادي وعلي ناصر هادي.. كثيراً. 

وفي الجيش اليمني يبدو احتمال ظهور أناس بمواصفات الرجال الثلاثة احتمالاً صعباً، لكنه غير مستحيل.

وبين القيادات العليا للجيش يصبح البحث عن مخلص شبيهاً بالبحث عن جوهرة في مغامرة.

لا تنسوا أن الموجة الأولى من الحوثيين اقتحمت صنعاء بعد الحرس الجمهوري. وأن الحوثيين لم يصلوا إلى الضالع إلا بعد أن دكها اللواء 33 على رؤوس أهلها، وأن أول كتيبة حوثية قاتلت في تعز إنما فعلت ذلك بعد أن كان اللواء 35 واللواء 22 قد مهدا الطريق بسحق المدينة وأهلها.


إن معركة الشعب اليمني الحقيقية هي مع الجيش اليمني.
لقد أثبت أنه جيش للإيجار، بلا أخلاق ولا شرف ولا جدارة قتالية.

داخل تلك المغارة شوهد بعض الأحرار، الذين سرعان ما سيصيرون أبطالاً، ثم شهداء.

تقدم القشيبي وحيدا، وسقط
تقدم هادي وحيداً، وسقط
تقدم الشدادي محاطاً بجيل جديد من العسكريين .. وسقط

أفسد صالح كل شيء، حتى الحب
الطبقة العليا من الجيش كانت تحت بصر صالح. أسقط الجيش اليمني الجمهورية اليمنية وقدمها هبة للملكيين. 
انقسمت الطبقة العسكرية العليا إلى ثلاثة فرق:
فريق يعمل مع الملكيين
فريق يعمل مع الشرعية
و.. عبد الرب الشدادي.

سقط الشدادي، وبقي الجيش اليمني البديل في عهدة الرجال الذين أفسدهم صالح، ولسنا متأكدين مما إذا كانوا قد عرفوا للطهارة سبيلاً.

خسارة الشدادي جسيمة للغاية، وبمقدور العالم أن يتعاطف معنا الليلة وغدا، فنحن في لحظة كرب عميقة نستحق معها العزاء.

لم يختف الشدادي كقائد، ولا كمحارب

بل كنموذج، وحالة إلهام، كمصدر إشعاع

الحدث يبدو كانكسار لقوس النصر 
وانهيار للنشيد

هذا الحزن الذي لفح الوجوه وحنى الظهور ليس سوى تعبير عميق عن إيمان الناس بطهارة سلاح الشدادي، ونبل معركته.

إن السماء اليوم ناقصة
لأن السروة انكسرت،

كما يقول درويش

أشعر بحزن ليس له مثيل، فقد أحببت الرجل كأنه صديقي الوحيد.

لكن روحه، ربما، ستبقى.. ستبقى بطريقة ما وستلحق العار والهزيمة بكل أولئك الذين أذلوا شعباً طيباً كان يستحق حياة كالتي للآخرين.

تعليقات:
قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع قناة سهيل الفضائية نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
محمد الظبياني
مذبحة هِرَّان .. جريمة تستعصي النسيان!
محمد الظبياني
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
الدكتور/ محمد جميح
دروس السبع العجاف
الدكتور/ محمد جميح
مقالات
الدكتور/محمد جميح
هنيئاً لتراب ضمَّك
الدكتور/محمد جميح
علي الفقيه
حين صارت مارب هي اليمن
علي الفقيه
الدكتور/محمد جميح
كفوا عن هذا التصابي
الدكتور/محمد جميح
خالد الرويشان
من لحج إلى صعدة!
خالد الرويشان
احمد عثمان
موسم تشويه المقاومة
احمد عثمان
خالد الرويشان
ثورة الألف عام
خالد الرويشان
الـمـزيـد