الثلاثاء 24 - أكتوبر - 2017 : 4 - صفر - 1439 هـ
فكرية شحرة
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed
فكرية شحرة
الغش نهج حياة
من الحياة..
رمضاننا غير
ليلة اعتقال الضيف
اتركوا لنا نبينا
المغيبون عن الحرية
مصيرنا القادم
المرأة في الحرب
هاتوا ديوني عندكم
الضحايا المثاليين

بحث

  
فبراير .. ثورة أخلاق
بقلم/ فكرية شحرة
نشر منذ: 8 أشهر و 13 يوماً
الخميس 09 فبراير-شباط 2017 04:15 م


لم يكن فبراير ثورة شعب ضد حكم فاسد وحاكم جائر فقط، بل أن فبراير مثّل ثورة أخلاق لطبيعة مجتمع أيضا.
لقد تفجرت عبر فبراير أشياء كثيرة وينابيع عديدة وصارت شلالا هادرا استحقت به ثورة 11 فبراير عظمتها في قلوبنا..
لم تكن دماء الأحرار التي تفجرت من عروقهم هي الشيء الطاهر والعظيم فقط، كانت هناك أخلاق هذا الإنسان اليمني العظيم الذي تجاهله المستبدون دائما..

تجاهلوا غضبته العظيمة وتجاهلوا قدرته على التضحية والفداء كل هذا بتحضر فاق توقعات المحللين عبر كل الأقطار والدول.

لقد ظنوا باليمني، ذلك الإنسان البدائي الجهول فبرز جيل تمسك بمدنيته واخلاقه العالية وضرب أروع الأمثال رغم كل شيء وما آلت إليه الأمور بسبب اندساس عنصر الحوثية ضمن ساحات الشرف والنقاء.

كانت تجربة إنسانية فريدة مر بها أبناء هذا الشعب من الأحرار على مختلف توجهاتهم، والتحم الجميع في قالب واحد هو قالب الحرية وحب الوطن.

تلك العظمة في احترام المشاركة النسائية وحماية نساء الساحات في المظاهرات بدروع من أجساد الشباب مظهر لا ينسى ولا يمحى من الذاكرة.

 صور الترابط والتآخي النادرة التي حدثت في الساحات كانت معبرة عن مجتمع أصيل بطبعه وفطرته..

كان العطاء بلا حدود من كل فئات الشعب ابتدأ من عطاء ربات البيوت والثائرات بكراتين الكعك وولائم الإفطار ووجبات الأكل في كل حين وانتهاء بعطاء الشباب لأرواحهم الخالدة ودماءهم الزكية، وهم يعلمون أنهم في كل مسيرة يخرجون فيها هاتفين للسلام والحرية قد لا يكون فيها عودة للخيام.

وفي المقابل اخرج نظام المخلوع وحاشيته أقبح ما فيه من كراهية وحقد ضد هذا الشعب الذي تحمله ثلاثا وثلاثين عاماً.
لقد قابل أخلاق الشباب ومثاليتهم بعدمية أخلاق بدأت بإزهار عفن الإشاعة وبلوغها الذروة وتجاوزها الأعراف والتقاليد والأخلاق بصورةٍ تجعل المرء يوقن أن الحرب ليست خدعة لدى البعض بل خسة وضعة، حتى و إن كانت هذه الحرب ضد حركة سلمية من شباب الثورة إلا بسلاح الصوت والكلمة..

لقد كانت الإشاعات المغرضة هي أول ما طفحت به مجاري الحقد مع أنفاس الموت الذي نشره المخلوع بعد ذلك حصدا للشباب وإزهاقاً لأرواحهم البريئة..

حتى انتهى به المطاف إلى سوء الخاتمة المستحقة بتسليم الدولة والجمهورية لأعداء اليمن في انقلاب لن يكون أكثر من عاصفة غبار عابرة تحجب شمس فبراير إلى حين.

- المصدر: يمن مونيتير
تعليقات:
قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع قناة سهيل الفضائية نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
توكل كرمان
الربيع العربي.. الحلم والتضحيات والمآلات
توكل كرمان
الدكتور/ياسين سعيد نعمان
فبراير وميراث النضال السلمي
الدكتور/ياسين سعيد نعمان
احمد عثمان
فبراير.. تدفق الشلال
احمد عثمان
حسين الصوفي
فبراير .. ليس عيداً وطنياً!
حسين الصوفي
خالد الرويشان
الإرتفاع ليس سهلا!
خالد الرويشان
مروان الغفوري
الحوثية في عربة الموتى
مروان الغفوري
الـمـزيـد