الجمعة 14 - ديسمبر - 2018 : 6 - ربيع الثاني - 1440 هـ
احمد عثمان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed
احمد عثمان
تعز.. ووفد الحكومة
محاولة احراق التاريخ وتهديد المستقبل
فبراير.. تدفق الشلال
اليمن والمبادرات الدولية
حتى لانصعد نحو الهاوية
موسم تشويه المقاومة
راعي في جبل جرة (الأخيرة)
إلى أعضاء مجلس النواب .. تعز تحديدا !!
راعي في جبل جرة (13)
رسائل عاجلة من تركيا

بحث

  
مدرجات المتفرجين
بقلم/ احمد عثمان
نشر منذ: 3 أسابيع و 5 أيام و 20 ساعة
السبت 17 نوفمبر-تشرين الثاني 2018 09:08 م

في مباريات كرة القدم الشهيرة أو العادية، المحلية أو الدولية؛ يجلس المتفرجون في المدرجات في قلق و توتر من قبل وقت انطلاق المباراة، و يزيد القلق و التوتر مع انطلاقتها.

المتفرجون دائما يغرقون في التنظير و النقد و التحليلات، و كيل النصائح، و الشتائم و السب كذلك !

يتحدثون عن التكتيك، و يتكلمون عن الخطط، و يمتدحون اللاعب و ينتقدونه في لحظات معدودات.

يصفقون و يهتفون مشيدين و مؤيدين، و فجأة يتحولون إلى شامتين و ساخطين، ضد أي هفوة لأحد لاعبي فريقهم أو للفريق بجملته.

إنه عمل المتفرجين على مدرجات الملاعب، أو دواوين المقايل، و مقاهي ( الفارغين )!

الفارق أن مدرجات المتفرجين في الملاعب، لا يتبعون تأييداتهم أو هتافاتهم بضرر أو أذى، و كذلك هو الحال مع الساخطين و الشامتين، فإن سخطهم لايتجاوز زمن المباراة أو سويعات بعدها فقط، ثم يتراجع الواحد منهم و ينسى، و لا يسمح لنفسه أن يحطّ من قدر لاعبيه فضلا عن استهداف الفريق، تبقى الروح الرياضية موجودة و حية، و متفاعلة و متفائلة أيضا.

أما المتفرجون في الدواوين و المقايل و المقاهي، و مطابخ بيع الكلام، و تسويق الإشاعات، و نشر الأكاذيب، و تسريب الدسائس، و صناعة البطولات، و تحقير هذا و مدح ذاك، و إطراء هؤلاء و ذم أولئك، فإن سخطهم سخط أسود، و غالبا ما يتولى كبر هذه الموبقات من يلغي شخصيته أو من يمتلئ بالكره و البغض، أو من يشعر أنه غائب في ميادين الفعل و العمل، أو يشعر بصعوبة المنافسة، أو أولئكم الذين يرتضون العمل في مطابخ بيع الكلام ممن لا يبالون أن يصفوا النور بالظلام، أو الطهر بالنجس، أو الشجاعة بالجبن .. كما لا يتورعون أن يسموا البخيل بالكريم، أو الضعيف بالقوي، أو القبيح بالجميل.. الخ.

المتفرجون قد تملي لهم نواياهم و مطوي نفوسهم، أن ينكروا ضوء الشمس نهارا، و قد يدبّجون المقالات و الكلام المنمق بامتداح حلكة الظلام، بالرغم من أنهم في قرارة أنفسهم يعرفون الحق و الحقيقة.

فهناك مثلا تجد من يتنكر و ينكر بطولات أبطال، و يعترف ببطولة آخرين؛ لحاجة في نفسه، أو لموقف يراه فتراه يكيل بمكيالين، و هذا أخف المتفرجين ضررا، و الأسوأ منه، من يتنكر استهدافا أو حسدا أو كرها، أو لمنفعة أو مصلحة ، و أدنى الجميع من كان هناك في طابور مطابخ بيع الكلام و ترويج الأكاذيب، أو زعم البطولات لغير أهلها و صناعتها لمن لا يستحقها.

هنا تضيع الحصافة و الموضوعية و المنطق لدى المتفرجين في دكاكين بيع الكلام، و زوايا و باحات المقاهي، فيما لا تختفي الروح الرياضية في مدرجات المتفرجين.

اللهم أعن اليمن و اليمنيين على مليشيا الكهنوت، و اكفهم عبث مدرجات المتفرجين !

تعليقات:
قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع قناة سهيل الفضائية نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
فكرية شحرة
رائحة اللحم
فكرية شحرة
جمال أنعم
الفادون الكبار و الحزن المجيد
جمال أنعم
يسلم البابكري
لا يستقيم الظل والعود مائل
يسلم البابكري
الـمـزيـد