الثلاثاء 30 - مايو - 2017 : 4 - رمضان - 1438 هـ
احمد عثمان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed
احمد عثمان
محاولة احراق التاريخ وتهديد المستقبل
فبراير.. تدفق الشلال
اليمن والمبادرات الدولية
حتى لانصعد نحو الهاوية
موسم تشويه المقاومة
راعي في جبل جرة (الأخيرة)
إلى أعضاء مجلس النواب .. تعز تحديدا !!
راعي في جبل جرة (13)
رسائل عاجلة من تركيا
راعي في جبل جرة (12)

بحث

  
بائع الشاي في مدينة الموت
بقلم/ احمد عثمان
نشر منذ: سنة و 6 أشهر و 27 يوماً
الإثنين 02 نوفمبر-تشرين الثاني 2015 12:37 م




محمد الحميدي رجل في الأربعين، يتحدث اليوم وهو يبكي، وأنتم تعلمون ماذا يعني بكاء الرجال!!
اليوم، شعرت بحجم المأساة، وثقل الجريمة على روحي، يقول الحميدي. 
شاهدت في المستشفى (ريم) طفلة الثمان سنوات تقريبا وهي تصرخ ومعها يتقطع قلبي (قتله ما قتلني ....موبي مو يوجعني ..قتله ما قتلني).
(ريم) مثل كل أطفال تعز لا تستحضر سوى القتل والقاتل، ويستطرد الحميدي: حضر ت صور وفجيعة كل أطفال تعز إلى ذهني
(ذهبت إلى صاحب الشاهي، طلبت واحد شاهي.... اعطيته خمسمائة ريال وقلت له سأذهب اشتري واحد ( روتي) وأعود... لأفاجا ببائع الشاهي يستوقفني ويقول frown emoticon اسألك بالله لورجعت ومهلناش أن تسامحني)
- ليش يا أخي تقول كذه؟
-- ياخي أنت ترى كيف يموت الناس وكيف تتساقط الصواريخ والقذائف ... الموت بكل ملوى وكل زغط).
 هولاء الكبار فكيف بأطفال المدينة?!
عدت ووجدت الرجل سالما، لكنني لم أعد أنا سالما. .يقول الحميدي ؟
 فما رأيت وسمعت هدني وأظهر أمامي بشاعة الجريمة، وخيم في نفسي الحزن والغصة. 
 سألت صاحب الشاهي الذي يرى الموت بكل(ملوى وزغط):
يا اخي خلاص ايش رأيك نقول للمقاومة تستسلم حسن حتى ينتهي الحصار والقذائف والموت؟؟
كان سؤالا استكشافيا ومعبرا عن حزن ويأس اللحظة.
 لكن المفاجأة الأكبر والكلام مازال للحميدي، أن صاحب الشاهي الذي بدا مستحضرا للموت يلتفت نحوي غاضبا:
 :
هذا الكلام تقوله أنت يااستاذ ؟ الله المستعان!
 لن نستسلم والمقاومة هي كرامتنا، وكرامتنا لاتستسلم ولا تموت!
 الموت حق على الصغير والكبير، سيأتي اليوم إلا بكره.
والله إنني رغم الحصار والقصف، وأنا أحس من داخلي اننا انسان وأننا (اوادم) .... ويستمر (بائع الشاهي) بالحديث باسم المدينة المحاصرة كقائد في معركة فاصلة:
 بالمقاومة شعرنا بقيمتنا، وبها سننتصر، ولن يكسرونا هولاء الهمج الجبناء.
 وإللي يموت الله يرحمه ...(شهيد)!
أموت مرفوع الرأس، يفخر بي ابني وبن ابني ونبني للأجيال دولة وكرامة ... كفاية التشرد داخل الوطن؟
وكأن الرجل يعي أن المعركة التي تخوضها المدينة، هي معركة تطهير، وطن المستقبل.
 هولا المتعاركون مع النار ..المبتسمون وسط الركام، (الداعسون )على عنق الموت،
وحدهم
من سيطهر اليمن من (القيح) المتسرب من أزمنة السوء ومن(صديد) الأيام الغابرة، بكبرياء دمائهم وصمودهم
 يصنعون مستقبل ألف عام ...
ويمسحون عار ألف عام.
تعليقات:
قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع قناة سهيل الفضائية نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
مروان الغفوري
خطوة واحدة بمقدورها إيقاف الحرب
مروان الغفوري
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
الدكتور/ محمد جميح
دروس السبع العجاف
الدكتور/ محمد جميح
مقالات
ياسين التميمي
هل حانت ساعة الحسم في اليمن
ياسين التميمي
علي الفقيه
شرعية عاجزة وشعب مكشوف
علي الفقيه
الدكتور/محمد جميح
تعقيدات الحل السياسي في اليمن
الدكتور/محمد جميح
الدكتور/محمد جميح
آل حميقان، دمت، تعز
الدكتور/محمد جميح
سامي نعمان
الكوارث حين تأتي على بلد منكوب
سامي نعمان
مارب الورد
رجال حمير وسبتمبر في البيضاء
مارب الورد
الـمـزيـد