الخميس 24 - أغسطس - 2017 : 2 - ذو الحجة - 1438 هـ
ياسين التميمي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed
ياسين التميمي
واشنطن والحل السياسي في اليمن
-أحمد علي- الذي يمول الحرب
الانفصال كآخر الخيارات الاستراتيجية!
التحالف العربي في عامين
الخطوة السعودية التي فاجأت "الزعيم"
الكتائب الدولية الناعمة للانقلاب
هؤلاء يقتلون الحديدة مرتين
كيف نجت مأرب من الكارثة!
هزيمة الانقلابيين!
أمير الكويت ينعي المشاورات

بحث

  
هل حانت ساعة الحسم في اليمن
بقلم/ ياسين التميمي
نشر منذ: سنة و 9 أشهر و 21 يوماً
الإثنين 02 نوفمبر-تشرين الثاني 2015 08:56 م




المعركة السياسية في اليمن تتساوى في شدتها وعنفوانها مع المعركة العسكرية الميدانية، هذا المسار من المعركة يمثل مصدر إزعاج شديد جداً للتحالف ولقائدة التحالف، المملكة العربية السعودية، التي لا تتوقف عن استقبال المسئولين الغربيين المطالبين بإنهاء ا لحرب.

ينظر العالم للحرب التي تدور في اليمن من زاوية التدخل العربي إلى حد تبدو معه جرائم المخلوع صالح والحوثي ثانوية وهامشية، ولا يتوقف عندها سوى الناشطون في مجال حقوق الإنسان، وحتى هؤلاء ردود أفعالهم تجاه المجازر التي يرتكبها المخلوع وحليفه الحوثي، بطيئة وقليلة المفعول.

تتحدث هذه المنظمات عن ضحايا القصف الجوي للتحالف العربي، ويهملون العدوان الكبير للمليشيا، وهو عدوان شامل، فهو يزهق الأرواح البريئة ويهدم البيوت فوق ساكنيها ويحاصر المدن حصاراً قاسياً، ويرتكب سلسلة من جرائم الحرب ضد الإنسانية، ومع ذلك ثمة من يعمل ليل نهار للتستر على هذه الجرائم.

تُختزل الحرب إلى مجرد هجمات جوية لتحالف عسكري قوي، يحارب الجميع في اليمن، وهي نظرة خاطئة ولا أخلاقية، فهدف التدخل العسكري السعودي والخليجي والعربي، هو عودة الدولة وعودة الاستقرار، وإعادة إحياء العملية السياسية التي قتلها انقلاب المخلوع صالح في لحظة بائسة من التاريخ استجمع العالم فيها كل أنانيته ليسمح باغتيال الفرص السانحة الكثيرة التي أتيحت لليمنيين من أجل إنجاز معجزة السلام في منطقة تموج بالاضطرابات.

تواجه السعودية ضغوطا شديدة من القوى الكبرى لحملها على إيقاف الحرب والسماح للحكومة الشرعية بالدخول في محادثات سياسية مع المتمردين، لكنها من منطلق أنها البلد الذي يقود التحالف، لا تريد أن تقول للعالم إنها حريصة على استمرار الحرب، وفي الواقع هي ليست حريصة على استمرار الحرب، لكنها ليست في وارد إهداء إيران انتصاراً عسكريا مجانياً عليها في جنوب شبه الجزيرة العربية، هذا لا يمكن تصوره إطلاقاً، ولهذا ستستمر المعركة إلى أن يتحقق الانتصار الكامل بهزيمة حلف الانقلاب عسكرياً بما يُحيِّدُ نفوذَهم وقوتَهم ويحولهم في أدنى المستويات إلى قوة سياسية غير مسلحة.

قطع التحالف العربي شوطا مهما في المعركة وكاد يحقق الانتصار، وما تحقق يمثل في واقع الأمر انتصاراً كبيراً. فالمخلوع صالح الذي كان يفرض سيطرة عسكرية وأمنية كاملة على البلاد منذ أن كان رئيساً وعبر ثلاثة عقود من حكمه السيئ لليمن، هو اليوم فاقد السيطرة على مناطق حيوية من البلاد، ونفوذه العسكري والأمني فيها يكاد أن يكون منعدماً.

أتحدث هنا عن عدن وعن قاعدة العند وباب المندب، ومأرب، وفي الطريق مناطق حيوية أخرى ستخرج من نطاق السيطرة العسكرية والأمنية لحلف الانقلاب.

تصريحات وزير الخارجية السعودية التي تفيد بأن الأزمة اليمنية دخلت مرحلتها الأخيرة، واقعية إلى حد كبير في تقديري. فالتحالف العربي هو من يصيغ المستقبل في اليمن.. الأدلة على ذلك لا تقتصر على الإنجازات العسكرية ولكنها تشمل أيضاً أدلة اقتصادية.

انظروا مثلاً الدلالة التي تمثلها عودة محافظ البنك المركزي إلى صنعاء، عودة كهذه بالتأكيد تمت بناء على تفاهمات، السعودية طرفاً أساسياً فيها، لأن المملكة ومعها دول التحالف لا تريد أن تشهد كارثة اقتصادية في اليمن، سوف تتحمل نتائجها بالتأكيد، هذه الكارثة لاحت في أفق اليمن من خلال التدهور الحاد في سعر الريال مقابل الدولار.

كان محافظ البنك المركزي قد ترك البلاد مغاضباً من الضغوطات والتدخلات السافرة للحوثيين والمخلوع صالح في شئون البنك، وعاد عودة الفاتحين، وما كان ذلك ليتحقق لولا الشعور بالهزيمة لدى الطرف الانقلابي والتي أتت هذه المرة من باب الاقتصاد وليس من الباب العسكري.

السعودية تتمتع بخبرة دبلوماسية كبيرة، ولعل وجود عادل الجبير على رأس الدبلوماسية السعودية أعطى زخماً لهذه الدبلوماسية التي لم تفقد ألقها أبداً حتى بعد رحيل أمير الدبلوماسية سعود الفيصل يرحمه الله.

لا يبالغ المسئولون السعوديون، ومن ضمنهم وزير الخارجية عادل الجبير في تقدير الموقف في اليمن، ولكنهم يعبرون عن الواقع بذكاء، فهم يردون على الضغوطات الغربية بالتذكير بأن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 هو أساس حل الأزمة في اليمن، وتنفيذ هذا القرار مرهون بقبول الانقلابيين وليس غيرهم بهذا القرار.
تعليقات:
قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع قناة سهيل الفضائية نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الدكتور/ محمد جميح
أوهام معطلة للحل في اليمن
الدكتور/ محمد جميح
مقالات
علي الفقيه
شرعية عاجزة وشعب مكشوف
علي الفقيه
الدكتور/محمد جميح
تعقيدات الحل السياسي في اليمن
الدكتور/محمد جميح
خالد العلواني
الجماعي.. ويالنعم الخلود البهيجِ
خالد العلواني
احمد عثمان
بائع الشاي في مدينة الموت
احمد عثمان
الدكتور/محمد جميح
آل حميقان، دمت، تعز
الدكتور/محمد جميح
سامي نعمان
الكوارث حين تأتي على بلد منكوب
سامي نعمان
الـمـزيـد