الخميس 24 - أغسطس - 2017 : 2 - ذو الحجة - 1438 هـ
ياسين التميمي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed
ياسين التميمي
واشنطن والحل السياسي في اليمن
-أحمد علي- الذي يمول الحرب
الانفصال كآخر الخيارات الاستراتيجية!
التحالف العربي في عامين
الخطوة السعودية التي فاجأت "الزعيم"
الكتائب الدولية الناعمة للانقلاب
هؤلاء يقتلون الحديدة مرتين
كيف نجت مأرب من الكارثة!
هزيمة الانقلابيين!
أمير الكويت ينعي المشاورات

بحث

  
خسارة إيران الكبيرة
بقلم/ ياسين التميمي
نشر منذ: سنة و 7 أشهر و 18 يوماً
الثلاثاء 05 يناير-كانون الثاني 2016 12:48 م




كان وقعُ الإعلان عن قطع العلاقات السعودية الإيرانية من طرف وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، شديداً وأربك كل الترتيبات التي أعدتها إيران للتعامل مع إعدام رجل الدين الشيعي السعودي المتطرف، نمر النمر، الذي اُتهم بتشكيل خلية إرهابية في بلدة العوامية بمحافظة الإحساء في شرق المملكة.
أرادت الحكومة الإيرانية من خلال الدفع بمجاميع من رجال استخباراتها لاقتحام السفارة السعودية في طهران وحرق القنصلية السعودية في مشهد، إيجاد تغطية عالمية واسعة لواقعة الإعدام، وممارسة هذه الانتقائية المقصودة من أحكام الإعدامات ليتم التركيز فقط على الشيخ نمر النمر، مع أن هناك شيوخ آخرين ليسوا شيعة وحوكموا وأعدموا على خلفية أنشطة إرهابية مماثلة.
ولا شك أن الهدف من ممارسة هذه الانتقائية المقصودة، هو ضمان تحقيق أكبر مستوى من الإثارة في أوساط الطائفة الشيعية بمحافظة الإحساء، وقد حدث أن صممت المطابخ الإعلامية والاستخبارية الإيرانية اتجاهات التحرك ومستوى المطالب التي سيتم رفعها، فكان أول شيء نشر خارطة للمملكة تظهر فيها إمارة المنطقة الشرقية، دولة تنزع إلى الاستقلال.
هو نوع من اللعب بالأوراق الخطرة واختبار مغامر لإرادة دولة مثل المملكة العربية السعودية، التي تمتلك من القوة ما يكفي للتعامل مع التحديات، إلى جانب أنها مستفزة إلى حد كبير من مغامرة إيرانية خطيرة في جنوب المملكة، حيث تشارف العملية العسكرية للتحالف العربي في اليمن على الانتهاء من استئصال ذراعها الحوثية الطائفية.
حتى الآن فشلت إيران في توظيف تدخلها السافر في قضية سيادية تخص دولة أخرى فلم تستطع أن تدفع الشارع الشيعي في القطيف إلى العنف، لأن هذا الشارع يمتلك وعياً أكثر من الملالي ومن المتطرفين، فالنمر تورط في جرائم قادته إلى هذه النهاية، فقد كان يحرض ويدفع بأتباعه إلى ممارسة العنف وفي عقليته أن يخوض معركة وجود مع شركاء الوطن.
إيران فشلت سياسياً في التعامل مع هذا الحادث، بدليل أن قطع العلاقات معها من قبل ثلاث دول حتى الآن وخفض مستوى التمثيل الدبلوماسي من قبل دول أخرى، لا يعني سوى أن إيران تدخل في مرحلة من العزلة السياسية الطويلة مع جيرانها.
كانت إيران تطمح إلى استثمار اتفاقها النووي مع القوى الكبرى، في لعب دور أساسي على مستوى المنطقة، ولكنها أخطأت الطريق، فعوضاً عن إبداء حسن النية تجاه دول الجوار والعمل على لملمة الأوراق المبعثرة، وحق الدماء التي تسيل في أكثر من دولة، بدأت تتوغل في مناطق خطرة للغاية بدءا من المملكة العربية السعودية.
هي إذا خسارة سياسية فادحة تتكبدها طهران نتيجة سياستها المتشنجة المحكومة بإحنها الطائفية ورواسب الصراع التي تمتد إلى أعماق سحيقة من التاريخ، جرياً وراء أوهام سخيفة لا أساس لها.
كان مشهد ثلة من الحوثيين المعزولين الذين خرجوا في أحد شوارع صنعاء، مثيراً للشفقة وهم ينددون بحادثة إعدام نمر النمر.. لا توجد وقاحة أكثر من هذه، فهذه الجماعة التي أعدمت شخصاً بدون محاكمة أمام أهله في بني حشيش، لا يحق لها أن تندد بإعدام جاء بعد سلسلة من المحاكمات القضائية استمرت ست سنوات.
هذه الميلشيا هي إحدى الأدوات القذرة التي تلعب بها إيران في المنطقة، وقد بدا واضحاً أن هذه الأدوات هي التي تحركت بالاتساق مع الموقف الإيراني، حزب الله والميلشيات الدموية في العراق هي التي تفاعلت مع التحركات الإيرانية المغامرة تجاه حادثة إعدام نمر النمر ومحاولة استثمارها سياسياً.
تعليقات:
قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع قناة سهيل الفضائية نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الدكتور/ محمد جميح
أوهام معطلة للحل في اليمن
الدكتور/ محمد جميح
مقالات
علي الفقيه
نظام متخصص في إشعال النيران
علي الفقيه
احمد عثمان
إيران والسعودية والمشروع العربي
احمد عثمان
مراد هاشم
الكرت الأخير !
مراد هاشم
حمدي البكاري
حصار تعز.. شهادة حية
حمدي البكاري
احمد عثمان
2015م ليس عاما حتى ينتهي
احمد عثمان
عبد الملك شمسان
نخبة أمام شباك التذاكر!!
عبد الملك شمسان
الـمـزيـد