الثلاثاء 26 - سبتمبر - 2017 : 5 - محرم - 1439 هـ
احمد عثمان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed
احمد عثمان
محاولة احراق التاريخ وتهديد المستقبل
فبراير.. تدفق الشلال
اليمن والمبادرات الدولية
حتى لانصعد نحو الهاوية
موسم تشويه المقاومة
راعي في جبل جرة (الأخيرة)
إلى أعضاء مجلس النواب .. تعز تحديدا !!
راعي في جبل جرة (13)
رسائل عاجلة من تركيا
راعي في جبل جرة (12)

بحث

  
إيران والسعودية والمشروع العربي
بقلم/ احمد عثمان
نشر منذ: سنة و 8 أشهر و 19 يوماً
الخميس 07 يناير-كانون الثاني 2016 04:45 م




تعدم إيران وتقتل كل يوم مواطنيها وخارج حدودها وتتسبب بتشريد الملايين من ديارها وتقف وراء أضخم موجة خراب وأحقاد طائفية في تاريخ المنطقة، وهي الغارقة في الدم والانتهاكات، ونراها تنتفض مثل الملسوع غضبا على اعدام مواطن سعودي واحد اسمه (نمر النمر) مع ستة وأربعين مواطنا بحكم قضائي، ولم يقتصر الأمر على التنديد اللفظي بل أخذت تنتهك الأعراف الدبلوماسية بإحراق سفارة السعودية في طهران وهو تدخل سافر بالشأن الداخلي واعتداء غير مسبوق تقوم به دولة في أراضيها.

ربما لا نحتاج إلى دليل يثبت أن إيران تقف وراء القلاقل وموجة الدمار في المنطقة، فهي لا تخفي هذا، ورموزها يفاخرون ويتوعدون بتغير وجه المنطقة باستخدام إثارة الفتنة الطائفية واستدعاء أحقاد التاريخ باعتبارها جهادا لقتل العرب والمسلمين تحت شعار (الموت لإسرائيل .. الموت لأمريكا) التي تحرص على عدم اغضابها، بل أنها التزمت الصمت أمام اغتيال اسرائيل للقيادي في حزب الله(سمير القنطار) في دمشق عبر قصف طيران مع الفارق الجوهري في قضية الرجلين.
من يستمع لأشرطة (نمر النمر) يعرف مدى خطورة هذا التوجه الطائفي الارهابي الذي تقوده إيران كمشروع وجود.
(النمر) ليس مواطنا إيرانيا وما قامت به إيران من ردة فعل غير مدروسة واحراق السفارة أحرجها أمام العالم الغربي الذي تسعى لترميم صورتها أمامه يعكس الصدمة والمفاجأة التي تلقتها من قبل السعودية.

إيران دولة تدرك أهمية الأعراف الدبلوماسية، وهي اليوم أشد حاجة لتصحيح صورتها في فترة الترميم الدبلوماسي والتحالفات الجديدة، ولهذا أسرعت في الاعتذار عن احراق السفارة ليس ندماً وإنما حرصا على صورتها عند الغرب، وهو بالمناسبة ليس اعتذارا لأن الاعتذار كان يجب أن يوجه إلى الدولة المعتدى عليها وليس إلى الجيران وسكان الضفة الأخرى، يعني للسعودية التي اعتدي على سفارتها وليس (لليهود وأمريكا) !؛ وهذا يعني انها صدمت بقرار السعودية بإعدام (النمر).

فـ(النمر) كان خط أحمر مع كل ما يقوم به من تقويض للدولة والمجتمع، وكانت إيران تدرك أو تظن أن السعودية لن تجرؤ على خطوة مثل هذه بحسب الصورة التي رسمت للعرب.

الجديد أن إيران لم تدرك المتغيرات داخل السعودية وهو متغير تاريخي أقرب إلى ثورة حقيقة في إعادة القرار المسلوب، وترتيب القوة العربية والإسلامية، وهو مشروع نهضوي تاريخي جديد ومفاجئ خلط الأوراق وشقلب طاولة المنطقة راساً على عقب، تجلت صورته بعاصفة الحزم وإعلان التحالف العربي الاسلامي.

هذ التحول هو المشروع الجديد الذي تقوده السعودية مع تركيا ودول الخليج وهو كفيل بأن يغير قواعد اللعبة ويوقف انهيار القطار العربي الذي أوشك على التفكك.

مشروع يجب أن يغوص في أعماق الشعوب ململماً كل القوى ومستخرجا كل الطاقات بعيدا عن الحسابات والنظرات والمخاوف القاصرة التي صنعها عهد (اللا مشروع)، عهد الترهل والتيه العربي. 

*من صفحة الكاتب ع الفيس بوك.
تعليقات:
قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع قناة سهيل الفضائية نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
فتحي أبو النصر
بين الطائفية ودولة المواطنة
فتحي أبو النصر
مقالات
مراد هاشم
الكرت الأخير !
مراد هاشم
ياسين التميمي
هؤلاء ليسوا محايدين!
ياسين التميمي
محمد عزان
مفارقات بين الزيدية والاثني عشرية
محمد عزان
علي الفقيه
نظام متخصص في إشعال النيران
علي الفقيه
ياسين التميمي
خسارة إيران الكبيرة
ياسين التميمي
حمدي البكاري
حصار تعز.. شهادة حية
حمدي البكاري
الـمـزيـد