الأربعاء 13 - ديسمبر - 2017 : 24 - ربيع الأول - 1439 هـ
ياسين التميمي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed
ياسين التميمي
واشنطن والحل السياسي في اليمن
-أحمد علي- الذي يمول الحرب
الانفصال كآخر الخيارات الاستراتيجية!
التحالف العربي في عامين
الخطوة السعودية التي فاجأت "الزعيم"
الكتائب الدولية الناعمة للانقلاب
هؤلاء يقتلون الحديدة مرتين
كيف نجت مأرب من الكارثة!
هزيمة الانقلابيين!
أمير الكويت ينعي المشاورات

بحث

  
صفقة خروج صالح من صنعاء
بقلم/ ياسين التميمي
نشر منذ: سنة و 9 أشهر و 6 أيام
الثلاثاء 08 مارس - آذار 2016 08:36 ص


ليس بوسع المخلوع صالح أن يخوض معركة طويلة الأمد للدفاع عن معقله في صنعاء، الذي يتآكل عسكرياً واجتماعياً ويكاد يتحول إلى بيئة طاردة للبطولات، منذ أن حول الحوثيون التفوق التسليحي إلى مناسبة لارتكاب أبشع الجرائم ضد الإنسانية، شملت القتل العمد والاستئصال البشع للخصوم، وتفجير المنازل والمدارس ودور العبادة.
احتفظ صالح لنفسه بخوض المعركة الأخيرة ضد خصومه، وهو مخلوع من سلطة لطالما قاتل لكي يبقى على رأسها، وكاد أن يهزم هؤلاء الخصوم، ليس لأنه يمتلك الحجة أو لأنه متفوق أخلاقياً عليهم، بل على العكس هم من يتفوق عليه أخلاقياً، فقد واجهوه سلمياً واجترحوا التغيير، رغم التضحيات الغالية التي دفعوها، ومع ذلك منحوه العفو لأنهم أرادوا من التغيير إصلاح حال البلاد والعباد والخروج من النفق المظلم، وليس السلطة والتسلط.
انتصر صالح على خصومه، لأن البسطاء من الناس وخصوصاً في محيطه الجهوي، كانوا لا يزالون حتى قبل أن تتطور الأحداث إلى هذا الحد المأساوي من العنف والصراع، على أتم الاستعداد للمضي خلف صالح، لدوافع عديدة، لكن ليس من بينها دافع أخلاقي واحد.
حسناً ليس لدى بعض سكان صنعاء والقبائل المحيطة بها الاستعداد لمواجهة القوة العسكرية الهائلة للتحالف العربي التي تسند الحكومة في مهمة استعادة الدولة، وهذه واحدة من نقاط الضعف التي قد تدفع صالح إلى الدخول في صفقة أخيرة للنجاة.
ترددت أنباء عن صفقة من هذا النوع، وأكاد ألمح السيناريو ذاته الذي اكتنف عملية إجلاء الرئيس هادي من صنعاء، فها هي المواقع تتحدث عن مرض أصيب به صالح، كما تحدثت عن مرض هادي من قبل، وهذا المرض ربما يكون سبباً إنسانياً ومثيراً للشفقة، لإجلائه إلى الخارج ضمن صفقة ربما قد تجنب صنعاء معركة حامية الوطيس.
وضمن التسريبات ثمة أحاديث عن رغبة صالح في الحصول على ضمانات وامتيازات من وراء صفقة كهذه.. لن يكون هذا مقبولاً إلا إذا أظهر المخلوع صالح من القوة ما يجعله بالفعل أقدر الجهات الموجودة في صنعاء على حرف مسار المعركة من الحرب إلى السلم والتسليم الهادئ للعاصمة.
ثمة أخبار أخرى تحدثت عن زيارة خاطفة للفريق الركن علي محسن صالح إلى منطقة الفرضة في مديرية نهم وعن لقائه عدداً من الوجاهات القبلية في محيط صنعاء.. في الحقيقية ليس هناك ما هو أسهل من هذه الزيارة فكل ما تحتاجه هو الصعود إلى الطائرة في قاعدة الملك خالد الجوية بالرياض إلى المطار الذي يقع ضمن الأراضي اليمنية المستعادة من المملكة قبل عدة سنوات، ومن هذا المطار يمكن الانتقال عبر مروحية إلى مأرب ومنها عبر سيارة تقله مخفراً بالحراسات اللازمة إلى فرضة نهم لإجراء هذا اللقاء.
الخبر تحدث عن تنسيق مع الواجهات القبلية بشأن ترتيبات دخول صنعاء.. لكن اللقاءات التي يجريها الفريق علي محسن تباعاً مع سفراء الدول الكبرى لدى اليمن بمقر إقامته المؤقتة بالرياض، هي التي تدلل على الحراك السياسي الملازم للعمليات العسكرية الجارية حالياً على تخوم صنعاء.
لا يمكن الجزم بما يناقشه الفريق محسن مع هؤلاء، لكن يمكن التكهن بأن النقاشات تدور بين المسئول الأول عن العمليات العسكرية في صنعاء والحديدة وتعز، وبين هؤلاء السفراء الذين يهمهم بحث التفاصيل المتعلقة بعملية استعادة صنعاء، والتفضيلات المتعلقة بمهمة خطيرة ومصيرية كهذه.
نحن الآن أمام معادلة مختلفة تماماً في المشهد السياسي، فالذي هندس لإسقاط صنعاء وقدم لها كل الإمكانيات ودفع بالحوثيين ليكونوا واجهة عمل تخريبي ولا وطني، ها هو اليوم يهندس لصفقة تتيح له الهروب المشرف ربما من العاصمة صنعاء، ليدخلها خصومه، ولكن كرجال دولة يؤمنون بالحياة، ويتطلعون إلى خدمة اليمن والنهوض بها على قاعدة الشراكة الوطنية.
هذه ليست أماني بيضاء، إنها الحقيقة فحتى هؤلاء ليس أمامهم فرصة للمزيد من الفساد والإفساد، فالتجربة كانت مرة والدروس المؤلمة تتحول لدى الأسوياء إلى تجارب عظيمة وإنجازات كبرى.
تعليقات:
قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع قناة سهيل الفضائية نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
محمد عزان
عن العرقية السياسية
محمد عزان
جمال أنعم
كي يشرق فيك الإنسان
جمال أنعم
ميساء شجاع الدين
نصر عسكري وعجز سياسي في اليمن
ميساء شجاع الدين
فكرية شحرة
الضحايا المثاليين
فكرية شحرة
احمد عثمان
حكايات من قلب المقاومة (12)
احمد عثمان
وئام عبدالملك
الخطر المحدق بمقاومة تعز
وئام عبدالملك
الـمـزيـد