الجمعة 24 - نوفمبر - 2017 : 5 - ربيع الأول - 1439 هـ
ياسين التميمي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed
ياسين التميمي
واشنطن والحل السياسي في اليمن
-أحمد علي- الذي يمول الحرب
الانفصال كآخر الخيارات الاستراتيجية!
التحالف العربي في عامين
الخطوة السعودية التي فاجأت "الزعيم"
الكتائب الدولية الناعمة للانقلاب
هؤلاء يقتلون الحديدة مرتين
كيف نجت مأرب من الكارثة!
هزيمة الانقلابيين!
أمير الكويت ينعي المشاورات

بحث

  
بحاح والصّماد والاشتراكي
بقلم/ ياسين التميمي
نشر منذ: سنة و 7 أشهر و 17 يوماً
الخميس 07 إبريل-نيسان 2016 12:40 م


القذيفة الطائشة التي ألقاها نائب رئيس الجمهورية رئيس الوزراء المقال، خالد محفوظ بحاح، في وجه القرارات الرئاسية، انتهى تأثيرها تقريباً، لكنها خلفت بعض الشظايا السيئة في جسد الوطن المنهك أصلاً بأحمال ورزايا المرحلة الماضية وبالدماء التي ما تزال تسيل حتى اللحظة في معارك طاحنة في أكثر من مكان.
حكومة صالح الصّماد دُفنت الآن، وعلينا أن نتطلع إلى الأمام، لقد جاء بحاح إلى السلطة، نتيجة ترتيبات سيئة لم تشهد لها صنعاء مثيلاً، حيث تعرض رئيس الدولة لعملية ابتزاز قام بها صنف من الشباب الأرعن الذين دفعت بهم الميلشيا إلى قلب السلطة.
كانت إملاءات صالح الصّماد -وهو أحد هؤلاء الشباب الآتين من الكهف وتولى في لحظة غادرة من الزمن منصب مستشار الرئيس- هي التي أدت إلى ظهور حكومة بحاح، في هيئة حكومة تكنوقراط.
 وتوصيف كهذا لم يكن سوى أحد المسوغات الماكرة لإقصاء الأحزاب عن الشراكة في الحكومة، فيما واصل الانقلابيون استكمال خطة الانقضاض على السلطة وهو ما تم في السادس من شهر فبراير 2015.
لا يحق لبحاح أن يحاجج في مسألة إقالته، بالآلية التي أتت به إلى رئاسة الحكومة، فلم تكن تعبيراً عن الإجماع الشريف للقوى السياسية بل كانت إخضاعاً مذلاً للأطراف السياسة لكي تشهد حفلة الانقلاب على السلطة الشرعية بإمضاء الرئيس والحكومة، لأن العاصمة التي شهدت ولادة حكومة بحاح كانت محتلة ومؤسسات الدولة فيها مصادرة بالكامل.
بعض من أسوأ ما فاض به الخطاب السياسي والإعلامي المتصل بقرارات إقالة بحاح وبتعيين من خلفه في منصبيه الكبيرين، البيانين الصادرين عن الحزب الاشتراكي اليمني والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، والذين تضمنا تنصلاً عن بيان الأحزاب والتنظيمات والقوى السياسية التي اجتمعت في الرياض وباركت قرارات الإقالة والتعيين.
وبالتأكيد فإن ممثلي الحزب الاشتراكي اليمني والتنظيم الناصري الموجودين في الرياض مخولون بإبداء الرأي إزاء تطورات كهذه، والأمر لا يستحق أكثر من اتصال هاتفي مع القيادات.
للحزب الاشتراكي ماضٍ سيئ في إسناد الانقلابيين، بدءاً من دماج وانتهاء بسقوط صنعاء، لكن الأمر يبدو مختلفاً بالنسبة للتنظيم الناصري الذي يتواجد أمينه العام وكوادره في ميدان المعركة في تعز وفي غير تعز في مواجهة الانقلابيين، بالقدر الذي لا يسمح أبداً بالتشكيك في الموقف المبدئي لهذا التنظيم المساند للسلطة الشرعية والمناهض للانقلابيين.
لكن هناك مخاوف حقيقية من أن يكون بيان الناصري جزء من حملة إسناد غير مستحقة للنائب المقال بحاح، بإيعاز من دولة خليجية ربما، هي التي تقف أيضاً خلف التباينات والصراعات التي تطفوا على السطح في جبهة تعز على وجه التحديد، وعلى نحو أظهر المنخرطين في هذه الجبهة وكأنهم على طرفي النقيض وليس شركاء مصير واحد ورفاق نضال من أجل تحقيق هدف مشترك.
 لقد كشف بحاح عن هويته السياسية واصطفافه الخفي مع القوى الانقلابية، ورسخ الاعتقاد بكل الشكوك التي حامت حول دوره ومواقفه من معركة تحرير تعز ومن جرحى المقاومة، وخصوصاً مقاومة تعز.
لكأني بتعز التي يُقتل أبناؤها كل يوم على يد الميلشيا الانقلابية وتتردد صرخات سكان عاصمتها المحاصرين في الأرجاء بحثاً عن نهاية لمعاناتهم الطويلة، هذه المظالم الثقيلة، تؤتي أكلها فيما نراه اليوم من هذا التداعي الخطير والمخزي في آن معاً، للمواقف التي تكشف عن تواطؤ خطير مع المشروع الانقلابي من أطراف سياسية تظاهرت أنها في صف الشرعية، ومع التحالف، وبالتحديد الحزب الاشتراكي اليمني، لكنها تبرهن على أنها جزء أساسي من المؤامرة. 
تعليقات:
قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع قناة سهيل الفضائية نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبد الرحمن الراشد
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
عبد الرحمن الراشد
مقالات
احمد عثمان
حول القرارات الجمهورية الأخيرة
احمد عثمان
الدكتور/محمد جميح
عن الشاة والحوثي
الدكتور/محمد جميح
نبيل البكيري
لماذا ستفشل مباحثات الكويت
نبيل البكيري
عبدالله دوبلة
ما وراء تراجع (بحاح)؟
عبدالله دوبلة
الدكتور/نصر طه مصطفى
معضلة السلاح الثقيل والثلث المعطل!
الدكتور/نصر طه مصطفى
عبدالعزيز المجيدي
حاول الإعتذار يوماً عن موقف وطني ولم يستطع !
عبدالعزيز المجيدي
الـمـزيـد