الأربعاء 26 - يوليو - 2017 : 2 - ذو القعدة - 1438 هـ
ياسين التميمي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed
ياسين التميمي
واشنطن والحل السياسي في اليمن
-أحمد علي- الذي يمول الحرب
الانفصال كآخر الخيارات الاستراتيجية!
التحالف العربي في عامين
الخطوة السعودية التي فاجأت "الزعيم"
الكتائب الدولية الناعمة للانقلاب
هؤلاء يقتلون الحديدة مرتين
كيف نجت مأرب من الكارثة!
هزيمة الانقلابيين!
أمير الكويت ينعي المشاورات

بحث

  
جريمة "الحراك" ضد الإنسانية
بقلم/ ياسين التميمي
نشر منذ: سنة و شهرين و 15 يوماً
الثلاثاء 10 مايو 2016 05:01 م

بينما كانت مشاورات الكويت تتعثر، وكانت المؤشرات تبرهن على أن الانقلابيين هم من يعرقل ويحاول التملص من التزاماته تجاه إنجاح المشاورات، أقدم شلال شائع وعيدروس الزبيدي، اللذان كلفتهما الإمارات بإدارة محافظة عدن، على قرار خطير للغاية فهمه معظم المراقبين على أنه إسناد واضح للانقلابيين.
أقدم هذان الشخصان اللذان ينتميان إلى محافظة الضالع قليلة الموارد، على طرد المئات من أبناء محافظة تعز الأقرب إلى مدينة عدن، ومن أبناء محافظات شمالية أخرى وهي جريمة تهجير قسري توصف بأنها من الجرائم والانتهاكات الخطيرة ضد الإنسانية.
يُفترض أن شلال وعيدروس جزء من شرعية النظام الانتقالي، لكن من الواضح أن ثمة تناغم وانسجام مع الفريق الانقلابي الذي يكافح في الكويت من أجل إفشال مشاورات الكويت وتقاسم كلفة الفشل مع وفد الحكومة الشرعية.
ما ذنب محافظة تعز حتى تتعرض لهذا العدوان المزدوج، أعمال قتل مستمرة على أيدي الحوثيين وقوات صالح، وأعمال التهجير القسرية التي يتعرض لها أبناء تعز في عدن، وغيرهم من أبناء المحافظات الشمالية الأخرى الذين اعتقدوا أنهم في مدينتهم عدن.
 أي أعمال أشد ظلماً من السطو على الممتلكات التي تقوم بها عصابات غوغائية وتستهدف هؤلاء المواطنين العزل لمجرد أنهم من تعز أو من محافظات شمالية.
ليس هناك أبطال للاستقلال في عدن، ومعظم الذين يتصدرون المشهد في عدن اليوم عبارة عن "كومبارس" يعني مجرد مؤدين عاديين لأدوار تحسب عادة للاعب الأساسي الذي لم يعد خفياً.
لم يكن هؤلاء إلى جانب أبطال المقاومة الحقيقيين الذين حاربوا الحوثيين وأفشلوا مشروع السيطرة على عدن، وكانوا خير عون للتحالف العربي، قبل أن يتورط قسم من هذا التحالف في مشاريع سيئة هدفها إعادة هندسة المشهد وإقصاء أطراف أساسية من هذا المشهد لدوافع أيديولوجية.
ما قام به شلال وعيدروس يندرج ضمن خطة لإفشال المشروع الوطني، وهذه الخطة رسمتها جهات إقليمية للأسف الشديد، ويتم تنفيذها بواسطة الحوثيين وصالح وبواسطة فصائل من الحراك الجنوبي جرى إعدادها بإشراف إيران وأجهزة النظام السابق.
ودعوني هنا أُذكِّر بأن عدن على وجه التحديد هي كولونيالية (مستعمرة) بريطانية منذ 1838، وكانت تتبع حكومة بومباي البريطانية في الهند، قبل أن تصبح تابعة مباشرة للتاج البريطاني عام 1939.
 خلال فترة تصل إلى قرن وربع القرن بقيت عدن دولة قائمة بذاتها، فيما بقيت السلطنات والمشيخات دول أخرى في محيطها، ولكنها جميعها خضع للحماية البريطانية، وكان المندوب السامي البريطاني في عدن يتحكم بشكل كبير بالشئون السياسية للمحميات.
وخلال تلك الفترة نشأ مجتمع عدن المتمدن والمتعدد والمتنوع، حيث كان يغلب على سكان كريتر والتواهي، وخور مكسر، سكان من أصول بريطانية وهندية وجنسيات أخرى تنحدر من مستعمرات بريطانية أخرى. وتوسعت عدن باتجاه الشمال لتنشأ أحياء رئيسية هي الشيخ عثمان والمنصورة، ودار سعد التي كانت جزءاً من سلطنة لحج العبدلية قد أن يتم ضمها إلى عدن بعد الاستقلال، إلى جانب البريقة التي نشأت حول منشأة المصفاة التابعة لشركة بريتش بوتروليوم.
معظم سكان هذه الأحياء ينحدرون من المحافظات الشمالية وبالأخص من محافظة تعز هناك حارات بكاملها لا تزال حتى اليوم تحمل أسماء مناطق في تعز مثل حافة دبع..
وهناك عائلات شمالية استقرت في كريتر والتواهي وأصبحت تشكل جزءاً مهما من سكان الأحياء القديمة من عدن الكبرى.
أصبحت عدن منذ عام 1967 عاصمة لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، ولم تأت هذه التسمية من فراغ، وإنما من الروح اليمنية الأصيلة التي كانت تطغى على النخبة السياسية في عدن والتي تنتمي للشمال والجنوب، بلا استثناء، لكن عليكم أن تتصوروا أن تأسيس الدولة المستقلة الجديدة تحت هذا الاسم ما كان ليتم لو كان سكان عدن لا تحضرهم مشاعر الانتماء إلى الاسم التاريخي "اليمن"، خصوصاً وأن هناك دعوات شجعتها بريطانيا كانت ترفع شعار" عدن للعدنيين" وهي محاولة لعزل عدن عن محيطها اليمني ولحسن الحظ أن دعوات كهذه لم تكتب لها الحياة بمجرد أن غادر أصحابُها عدن مع خروج آخر جندي بريطاني.
ما كنا نتمنى أن ينحدر السلوك إلى هذ المستوى المنفلت، فعندما يرفض شلال أو عيدروس حمل شعار الجمهورية اليمنية فهذا لا يعني أنهما تجردا من إنسانيتهما، ولكن هذا حدث للأسف الشديد..
هناك تكامل واضح بين الحراك والحوثيين تم تعزيزه طيلة العقد المنصرم بإشراف إيراني، ولهذا فإن قائمة الأعداء بالنسبة لهؤلاء لا يتصدرها صالح أو الحوثيون، بل هؤلاء: أبناء تعز، و"حزب الأوساخ"، وهو اسم عممته المخابرات الإماراتية، ومن ضمن قائمة الأعداء شخصيات وقيادات سياسية وعسكرية شمالية ساهمت في إسقاط المخلوع صالح، أي قائمة الأعداء نفسها التي يتبناها المخلوع صالح والحوثيون وإيران.
تعليقات:
قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع قناة سهيل الفضائية نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عدنان العديني
الفرق بين الدولة والعصابة!
عدنان العديني
مقالات
عبد الرحمن الراشد
لماذا اختارت طهران "الحوثي" حليفا؟
عبد الرحمن الراشد
عدنان هاشم
أرباح إيران من مشاورات الكويت
عدنان هاشم
محمد عزان
العلاقات اليمنية الإيرانية (7)
محمد عزان
ياسين التميمي
ثمة من يخلط الأوراق لتعقيد الأزمة اليمنية
ياسين التميمي
جمال خاشقجي
الأخطاء الأربعة في اليمن
جمال خاشقجي
مروان الغفوري
بين الكرامة والقمار
مروان الغفوري
الـمـزيـد