الأحد 24 - يونيو - 2018 : 10 - شوال - 1439 هـ
علي الفقيه
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed
علي الفقيه
خداع الضمائر بتضامن لحظي
بلد مغتصب!
اشكرونا لأننا نختطفكم ثم نفرج عنكم!!
جاهزون للتفرغ لقتل اليمنيين!
جولة مفاوضات.. وجولات حرب
نظام متخصص في إشعال النيران
شرعية عاجزة وشعب مكشوف
مطلوبون لعدالة العصابة

بحث

  
حين صارت مارب هي اليمن
بقلم/ علي الفقيه
نشر منذ: سنة و 8 أشهر و 6 أيام
الأحد 16 أكتوبر-تشرين الأول 2016 06:29 م

في مارب يمكنك أن تجد كل اليمن..

وبزيارة مارب يمكنك أن تلمس حقيقة اندفاع اليمنيين لاستعادة دولتهم ومدى استعدادهم للتضحية من أجل هذه الغاية لتكون اليمن لكل أبنائها.


معلمون وأطباء ومهندسون وطلبة وأساتذة جامعات ونشطاء وقادة حزبيون كلٌ يبذل ما يمتلكه من قدرات ويضع إمكاناته ضمن المجهود الجمعي لمعركة استعادة الدولة التي يخوضها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية.

الجميع في طريقهم إلى صنعاء عاصمة الدولة اليمنية يحاولون أن يفكوا عنها قبضة عصابات الإنقلاب التي أطاحت بحلم الجميع في بلد آمن ومستقر ودولة قادرة على حماية كل اليمنيين.


هناك وجدت الأصدقاء الذين مضى على غياب بعضهم من أيام الجامعة، وجد الجميع أنفسهم مجبرين على التخلي عن نمط حياتهم الطبيعي وتحولوا إلى مقاومين أو انخرطوا في تقديم مهام مساندة للجيش والمقاومة.

إلا أن الجميع يحملون من الأمل ما يملأ البلد سلاماً واستقراراً في حال انتهى الإنقلاب ووضعت الحرب أوزارها وتخلى أصحاب مشاريع الهيمنة بالقوة عن أوهامهم. 


استقبلت مدينة مارب وما حولها مئات الآلاف من اليمنيين من مختلف المحافظات ومع ذلك لا تسمع سؤال "من أين أنت؟" لأن اليمن كلها بالفعل في مارب واستطاع المعنيون بالأمن ضبط الأمن، في مدينة مستهدفة لدى تحالف الانقلاب بدرجة أولى، دون أن يقتضي ذلك انتهاك حريات الناس أو فرزهم على أساس مناطقي.


حزنت مارب كما حزنت اليمن كلها على استشهاد الشدادي لكنه كان الحزن الذي يدفع إلى الوثوب إلى الأمام لا التراجع عن الخلف، وبقدر ما كان اللواء عبدالرب الشدادي قائداً جامعاً، وبطلاً استثنائياً في شجاعته وتجرده ونزاهته، إلا أنه شكل حالة إلهام للمئات من الشبان اليمنيين الذين انضموا إلى صفوف المقاومة والقوات المسلحة لأنهم وجدوا في هذا الرجل النموذج الملهم.. واستقبلت مارب خلال الاسبوع الماضي المئات من الشبان الذين قدموا للالتحاق بالمقاومة والجيش بعد إذاعة نبأ استشهاد الشدادي رحمه الله.


كنتُ في مارب في الأشهر الأولى للمواجهات خلال العام الماضي ٢٠١٥ وكانت المدينة لا تزال تتخطف من أطرافها وكان الوضع في غاية الصعوبة، ورأيت كيف تجلَّد الناس حينها وواجهوا وصمدوا صمود الأبطال وفتحت مارب ذراعيها للأحرار من كل اليمن الذين ساهموا في دحر العصابات الغازية من أطراف المدينة، وبدلاً مما كان الناس يومها يتحدثون عن تحرير مارب كمحافظة أصبح الجميع اليوم يتحركون في مارب والجوف وصولاً إلى نهم بمحافظة صنعاء والبقع وكتاف بمحافظة صعدة كمناطق محررة من عصابات الحوثي وصالح وخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية.


جبهة صرواح التي التهمت العشرات من خيرة الرجال هي اليوم مسرح لعمليات الجيش والمقاومة وما تيقى منها سوى كيلومترات قليلة فقط هي المساحة التي تحاصر فيها مليشيات الحوثي وقوات صالح التي تستميت للتمسك بها لتمنع التقدم نحو العاصمة صنعاء من الجهة الجنوبية.


تتعرض مدينة مارب للقصف بصواريخ بالستية بشكل شبه دائم خصوصاً عندما يتواجد فيها مسؤولون كبار، ولولا محطات الدفاع التابعة لقوات التحالف العربي لكانت المدينة شبيهة بالمدن السورية بفعل الكم الهائل من الصواريخ التي تم تدميرها في سمائها.

أكثر من ألف جريح ممن أصيبوا في معارك استعادة الدولة يرقدون في سكنات مخصصة لهم في مارب لا يزالون بانتظار صحوة ضمير حكومية لنقلهم للعلاج وإيلائهم رعاية واهتماماً يليقان بإنسانيتهم. 


تتدفق مياه سد مارب لتمنح الأرض حياة وخصباً وعطاءاً ويتدفق الخير في وديانها وتثمر أشجار البرتقال، وتستمر شعلة النار متوهجة في حقول صافر النفطية لتصدر الطاقة والغاز إلى كل قرية وبيت في اليمن، وتفتح مارب ذراعيها لكل اليمن لتؤكد للجميع أنها الأم التي لا تجفو أبناءها مهما أساؤوا لها أو أعرضوا عنها. 
تعليقات:
1)
العنوان: احترامي الا قنات سهيل ومضفيه
الاسم: صلاح هادي علي القاضي
سلام عليكم انا أشكر قنات سهيل على الوطنيه وقفته مع المقومه شعبيه ومعا الموطن اليمني واشكر كل من يدير العلام قنات سهيل
الجمعة 21/أكتوبر-تشرين الأول/2016 07:43 مساءً
قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع قناة سهيل الفضائية نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
الدكتور/محمد جميح
كفوا عن هذا التصابي
الدكتور/محمد جميح
احمد عثمان
حتى لانصعد نحو الهاوية
احمد عثمان
أمجد خشافة
باليستي إلى مكة
أمجد خشافة
الدكتور/محمد جميح
هنيئاً لتراب ضمَّك
الدكتور/محمد جميح
مروان الغفوري
ذهب الشدادي بالمجد كله
مروان الغفوري
خالد الرويشان
من لحج إلى صعدة!
خالد الرويشان
الـمـزيـد