الأربعاء 26 - يوليو - 2017 : 2 - ذو القعدة - 1438 هـ
احمد عثمان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed
احمد عثمان
محاولة احراق التاريخ وتهديد المستقبل
فبراير.. تدفق الشلال
اليمن والمبادرات الدولية
حتى لانصعد نحو الهاوية
موسم تشويه المقاومة
راعي في جبل جرة (الأخيرة)
إلى أعضاء مجلس النواب .. تعز تحديدا !!
راعي في جبل جرة (13)
رسائل عاجلة من تركيا
راعي في جبل جرة (12)

بحث

  
اليمن الغنية والحكم المفقر
بقلم/ احمد عثمان
نشر منذ: سنتين و 4 أشهر و 26 يوماً
السبت 28 فبراير-شباط 2015 07:50 م



لا أحد يجهل أن اليمن ترقد فوق ثروة كبيرة تكفي لكي تصنع من اليمن دولة متقدمة، خاصة وأن أهم هذه الثروة وعلى رأسها الإنسان العامل والمبدع ... لكننا نعلم تماماً أن هذه الثروة يمنعها الحكم وطبقة الحكم التي تركزت في منطقة محددة وأسر وعوائل وهو حكم بالغلبة ودائماً حكم الغلبة يقدم برنامج الإخضاع على أي برنامج تنموي آخر. 


 وبالتأكيد فإن برنامج إخضاع الشعب لحاكم فرد أو أسرة أو منطقة يقتضي الإفقار كأهم أدوات الإخضاع على طريقة حكمة شائعة عند الحكام إياهم «جوع كلبك يتبعك»، هذه النظرة إلى الشعب وهذا الاستحواذ على الحكم باعتباره حقاً متوارثاً، هو العائق الوحيد في أن تنعم اليمن بثرواتها المتعددة، طبعاً ليس بينها «حجر الزينة» لأن «العقل زينة» ومثل هذه الثروة لاتصلح إلا أن تكون ثروة لأسرة أو عائلة تجارية تريد تحسين وضعها بفتح «مناقيف» حجار. 


 لكن مصيبتنا أن البعض ينظر للشعب من نافذة القلة والقوة العسكرية التي لم تعد صالحة للحكم كما كانت أيام غياب الشعب... اليوم الشعب حاضر وهو يريد أن ينعم بثرواته ويعيش في وطنه بكرامة، وهو يعلم أن هذه الثروة والاستقرار لن يأتي به حكم العوائل ولا حكم الطائفة ولا السلالة ولا المنطقة أو القرية أو الفرد, وإنما حكم الشعب نفسه بنفسه. حقيقة لا مزايدة عن طريق توزيع السلطة والثروة بنظام لا يسلم السلطة للمركز أو لأسرة أو بيت أو قرية أو ما شابه، وهذا ما ثار عليه الشعب ومازال منذ ثوراته على الإمامة بداية القرن العشرين ومازال الشعب ثائراً بوعي أكثر، والشارع سلاحه الذي لا يهزم ولا يدع أحداً يتلصص أو يضحك عليه. 

ولهذا السبب يتمسك بشرعية الرئيس هادي لأنه الشرعية الوحيدة المنتخبة، والبقية مغتصبون. 


 ولهذا يتمسك الشعب بمخرجات الحوار لأنها الوثيقة التاريخية التي أنجزها الشعب بحوار جرى من كل طوائفه ومدنه وجهاته المختلفة ولا يمكن أن يأتي شخص أو جماعة لتوقف هذه الإرادة تحت تهديد البنادق، لقد ولى زمن «الصميل» و «البنادق» لإملاء إرادة الفئة أو الفرد على الشعب، وجاء دور الشعب الذي يتحدث عن نفسه كل يوم في الشارع والأحزاب والمنظمات المختلفة. 


الشعب اليمني يملك ثروة هائلة، نعم لكن اغتصاب السلطة عبر الزمن الماضي هو من منع ظهورها, ومن يمنعها اليوم. 


 اليوم تحتاج هذه الثروة لإسكات البنادق الموجهة لصدور الشعب الكبير الذي يحاول البعض اختزاله بقرية أو طائفة أو فرد محكوم بنزعات خرافية تقف وراء تدمير اليمن قديماً وحديثاً. 


الشعب اليمني لن يسمح لهذه المشاريع أن تحكم بقوة الرصاص لأن تكلفتها أغلى بكثير من مقاومتها وإزالتها بإرادة شعبية هي لفائدة الجميع ولصالح اليمن أرضاً وشعباً بدون استثناء، حتى أولئك الذين يرون في الشعب تركة يريدون أن يتوارثوها كما يتوارثون المتاع. 


ahmedothman6@gmail.com 

تعليقات:
قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع قناة سهيل الفضائية نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عدنان العديني
الفرق بين الدولة والعصابة!
عدنان العديني
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
فيصل علي
النصر والحق
فيصل علي
مقالات
أحمد الطرس العرامي
هل تكرر ذمار ما فعلته في 48 ؟
أحمد الطرس العرامي
الدكتور/ياسر الزعاترة
الحوثي يتخبط وسحر إيران ينقلب عليها
الدكتور/ياسر الزعاترة
خالد العلواني
الحوثي واستثمار العداء للإصلاح
خالد العلواني
سمير عطا الله
الخيانة العظمى
سمير عطا الله
مصطفى راجح
بنعمر والحراك : تفاهمات إفشال الرئيس في عدن
مصطفى راجح
فيصل القاسم
ديكتاتورية الإعلام
فيصل القاسم
الـمـزيـد