الثلاثاء 24 - أكتوبر - 2017 : 4 - صفر - 1439 هـ
فكرية شحرة
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed
فكرية شحرة
الغش نهج حياة
من الحياة..
رمضاننا غير
فبراير .. ثورة أخلاق
اتركوا لنا نبينا
المغيبون عن الحرية
مصيرنا القادم
المرأة في الحرب
هاتوا ديوني عندكم
الضحايا المثاليين

بحث

  
ليلة اعتقال الضيف
بقلم/ فكرية شحرة
نشر منذ: 5 أشهر و يومين
الإثنين 22 مايو 2017 03:54 م

  

رمضان آخر سيمر على أبناء هذه الأسرة وهم لا يعلمون عن والدهم شيئا..

لم يستجد عليهم منذ رمضان السابق إلا وفاة الجدة بحسرتها وهي تنادي ولدها المعتقل حتى آخر لحظة؛ خرجت أنفاسها مع كل حرف ملتاع من اسمه ولم تعد تلك الأنفاس أو عاد أبنها.
ففي رمضان العام الفائت عقب العشاء مباشرة هجم على منزلهم مسلحون من مليشيا الحوثي في اقتحام لا يمت للأخلاق بصلة؛ كانوا يفتشون المنزل بفوضى عارمة ومتعمدة كأنهم يبحثون عن إبرة خياطة.
قلبوا المنزل رأسا على عقب دون مراعاة لحرمة شيء؛ واستولوا على كل شيء يستحق الأخذ حتى الثياب الرجالية.
تقول الأم: ليتهم أخذوا كل شيء وتركوا لنا إبني
لقد انتزعوا معهم عائل هذه الأسرة برفقة رجل كان لسوء حظه ضيفاً على العشاء تلك الليلة. ولم يكتفوا بهما بل الحقوهما بالنجل الأكبر لعائل هذه الأسرة أيضاً.
خلال شهور من المعاناة وبعد وساطات وتوسلات ودفع مبالغ طائلة دبرتها الأسرة بمشقة كبيرة، تم اطلاق الضيف مع الولد ليصف لوالدته وجدته أهوالاً مما لاقى من المعاملة اللاإنسانية داخل معتقلاتهم..
أما الأب فلم يعرف مصيره أو يعرف في أي سجن أو معتقل هو.

كلما عرفته الأسرة أن الأب اعترف بتهم كثيرة تحت التعذيب المستمر، وأن لا أمل في خروجه من المعتقل.
لم تتمكن الأسرة من رؤيته مرة أخرى، أو حتى زيارته أو معرفة مكانه؛ وكل ما توصلوا إليه من أخبار تكون متضاربة عن وجوده في هذا المعتقل أو ذاك.
قيل لهم أن وضعه الصحي سيء للغاية بسبب التعذيب والجوع والإهمال. وقيل لهم إنه قد توفي تحت التعذيب.
لم يحتمل قلب والدته أخباراً كهذه عن ولدها، ففاضت روحها وهي تدعو له، وتدعو على خاطفيه.
كل محاولات معرفة مصيره تبوء بالفشل، فالغريم هو القاضي والسلطة الانقلابية هي التي تختطف الأبرياء لتجبرهم على اعترافات تدينهم كي تحاكمهم أو تقتلهم.
فأين يذهب المظلوم في دولة الظالمين؟!
البحث عن أنصاف العدالة في ظل حكم العصابة أمر يستنكره العقلاء تماماً، كما يستنكر العقلاء هذه الوحشية في المعاملة وإهدار حق الإنسان في أي دولة تحظى بدولة.

 

*يمن مونيتور

تعليقات:
قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع قناة سهيل الفضائية نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
محمد الظبياني
مذبحة هِرَّان .. جريمة تستعصي النسيان!
محمد الظبياني
مروان الغفوري
خطوة واحدة بمقدورها إيقاف الحرب
مروان الغفوري
فكرية شحرة
رمضاننا غير
فكرية شحرة
خالد الرويشان
لنا يمَنُنا.. ولَكُمُ الريح!!
خالد الرويشان
علي أحمد العمراني
مثلث الشر وفرض الإنفصال بالقوة..
علي أحمد العمراني
الدكتور/محمد جميح
حوثية أم حوثيون؟
الدكتور/محمد جميح
الـمـزيـد