الإثنين 23 - يوليو - 2018 : 10 - ذو القعدة - 1439 هـ
احمد عبدالملك المقرمي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed
احمد عبدالملك المقرمي
إلى الجيش في "جبل هان"
عدن أيقونة الثورة
ميناء المجهود الحربي!!
انشر بقدر حبك لتعز !
إنتفاشة تنكمش

بحث

  
الهوية حصن الشعوب
بقلم/ احمد عبدالملك المقرمي
نشر منذ: 5 أشهر و 5 أيام
الخميس 15 فبراير-شباط 2018 07:53 م


لا إنسان يمشي على وجه الأرض بلا اسم، ولا شعب من الشعوب إلا وله كذلك الاسم المحصور عليه، و لا بلد مهما كانت مساحته صغيرة إلا ويحمل اسما، وكذا البحار و المحيطات و الأنهار و الجزر، وحتى الدواب و الكلاب... لها اسماؤها التي تخصها و تميزها.

لك أن تقول: و ما الجديد فيما ذكرت. هذه بدهية من البدهيات ! نعم، هي بدهية و أمر لازم و ضروري ولا يستغنى عنه، و لكن يحدث أن يتخلى شخص عن البطولة فيصبح جبانا، أو يتخلى عن مواقفه ليغدو إمّعة، أو الصدارة ليصير ذيلا !

الاسم الذي يحمله شخص ما هو تعريف له، وهو عنوان به يتميز و به يعرف، و من غير الممكن أن يمشي بين الناس ويمارس شؤون حياته، ويقضي أموره في كل مجالات الحياة بدون هذا الاسم والعنوان، و إلا كان نسيا منسيا، وهملا مضاعا، فالحقوق الخاصة به ، و المصالح التي لابد له منها إنما تُحفظ و تُنسب و تَرتبط بمسمى معروف و محدّد بين الناس.

و أي أمة من الأمم أو شعب من الشعوب لا بد من أن يكون له اسمه الذي يتفرد به، وتكون له هويته التي يتميز بها .

في مجال المطعومات - مثلا - يقال : خبز بر، أو ذرة، أو شعير، أو دخن ... فإذا جمع منها جميعا صار بلا هوية محددة . و لا اسما مخصصا، فتضيع خصوصيته، و لذا أطلقوا عليه(كُدمة)! ما الكدمة؟ مسمى لهوية مائعة . صحيح لها إسم لكن بلا كُنْهٍ تعتز به، و لا كيان مستقل، فهي بلا سيادة - إن صح التعبير - بل هجين.

هوية الشخص أو الشعب أو الأمة؛ ضرورة حياتية حتمية لا غنى عنها. و الميوعة فيها أو الغفلة، عنها، أو التفلت منها، أو إهمالها، هو ضياع للخصوصية، و فقدان للكيان المستقل، و السيادة الحتمية التي لابد منها، و الكينونة التي يتميز بها، و كان (كُدمة) !!

إن أمة بلا هوية هي أمة مائعة سائبة، و إن شعبا بلا هوية هو شعب ذيلي غير ذي قيمة وبلا كينونة.

إن ما يحفظ أي أمة من الأمم أو شعب من الشعوب أو مجتمع من المجتمعات إنما هو الحفاظ والاعتزاز و التمسك الصارم بهويته .فالهوية خصائص و سمات، عقيدية و فكرية و ثقافية تتميز بها الأمم و الشعوب، يتعزز بها روح الانتماء ، و عمق حضاري و سيادي، يحفظ وجود الأمة من أن تتخطفها مخالب الأعداء، أو تعبث بها الأهواء .

إن الهوية حصن الحصون لأي شعب أو مجتمع، و من يسلك مسلك الغراب الذي أراد أن يتخلى عن مشيته و يتعلم مشية الحمام، فاذا النتيجة أنه لم يحسنها فصار مسخرة امام الآخرين، و لما أراد أن يعود إلى مشيته السابقة كان قد نسيها، فلا ذا تأتّى و لا ذا حصل :

 

و ما ضِعت بين الشرق و الغرب مشية

كما قيل في الأمثال حجل غراب

تعليقات:
قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع قناة سهيل الفضائية نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
الدكتور/محمد جميح
الحد الآخر
الدكتور/محمد جميح
يسلم البابكري
اغتيال القيم
يسلم البابكري
يسلم البابكري
18 مارس زلزال الكرامة
يسلم البابكري
فتحي أبو النصر
عن التجنيد الحوثي
فتحي أبو النصر
الدكتور/محمد جميح
راهنوا على تعز... لن تخسروا الرهان
الدكتور/محمد جميح
عبد الرحمن الراشد
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
عبد الرحمن الراشد
الـمـزيـد