صنعاء وتعز قانية والجنوب
الدكتور/محمد جميح
الدكتور/محمد جميح



بالأمس تقاتل الحوثيون وعلي عبدالله صالح فدمروا صعدة.، واليوم يتحالفون لتدمير اليمن...
في مؤتمر الحوار الوطني أيد الحوثيون حق تقرير المصير للجنوب...
اليوم يقصفون عدن حفاظاً على الوحدة...
كذبوا أمس واليوم...
السلطة والسلطة فقط هي هدفهم...

في تأييدهم لحق تقرير المصير أمس أرادوا التخلص من الجنوب ليحكموا الشمال...
بعد أن أسقطوا صنعاء نكثوا -كعادتهم - عهدهم للجنوبيين وضربوا عدن بالطائرات باسم الحفاظ على الوحدة...
إذا لم يكن هذا هو الفجور، فما الفجور إذن...!
واليوم يرسلون قوات الجيش والأمن الخاصة إلى تعز لإسقاطها...
كتب أحد أبناء تعز: فليرسلوا تعزيزاتهم...


سنسقطهم...
جماهير تعز خرجت اليوم في أكبر ملاحمها البطولية ضد الظلم والظلام...
الجماهير تحاصر الآن معسكر القوات الخاصة...
على الشرفاء من هذه القوات الالتحام بالجماهير، والانحياز لها وقد بدأ الجنود ينضمون...
تعز اليوم وأمس هي المعادل الموضوعي لحرية اليمنيين وانعتاقهم...
ستهزم تعز المسالمة جحافل الظلام التي لا هي تحلت بقيم العروبة ، ولا لاحت عليها مباديء الإسلام، ولا كان لها من أعراف القبيلة نصيب...

أمس أبلغنا الحكومة البريطانية رفضنا للإرهاب والانقلاب الحوثي...
سلمنا رسالة لرئيس الوزراء بهذا الخصوص، بعد وقفة احتجاجية...
لكننا نعول على الداخل في قلب المعادلة وتعز اليوم تقلب هذه المعادلة الظالمة...
قال لي أحد الحوثيين في لقاء متلفز أنت عميل للخارج، ولو كنت وطنياً لجئت إلى صنعاء...
وكأن حسين الحوثي ووالده لم يمكثا في إيران سنوات طويلة...
أما عبدالملك فلا يجرؤ حتى الآن على دخول صنعاء رغم سيطرة مليشياته عليه...
تأتي الأخبار أن شمال الشمال يخلو من مقاتلي الحوثي، بعد توزعهم على جبهات مختلفة ...
فرصة صنعاء وهذه المناطق سانحة الآن للانتفاض...
لا تتركوا الحوثيين ينفردون باليمن مدينة بعد أخرى...
انتفاضة متواصلة في صنعاء ستربكهم، وستخفف ضغطهم على تعز ومأرب والجنوب...

أخيراً
مديرية صغيرة بين البيضاء ومأرب تتصدى ببسالة لجحافل الحوثيين وقد أرهقتهم خلال الأيام الماضية...
"قانية" لونها أحمر قانٍ في عيون الخارجين من أحراش التاريخ وسهوب الظلام...
قانية وتعز صفحتان من رواية أسطورية خالدة...
الحوثيون لم ينتصروا في معركة واحدة خاضوها بشجاعة...
كل معاركهم كسبوها بشراء النفوس الرخيصة...
وعندما يأتون إلى المناطق التي لا تشترى نفوس رجالها بالمال، فإنهم ينهزمون...
عفوا عبدالملك...
جلبابك لا يناسبنا...
والعمائم السود ليست لرؤوس العرب...

في الإثنين 23 مارس - آذار 2015 08:55:33 ص

تجد هذا المقال في سهيل نت
http://suhail.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://suhail.net/articles.php?id=104