دولة السوق السوداء
احمد عثمان
احمد عثمان

يهاجم نائب مدير شركة النفط بتعز (سلطان المعمري ) من مواقع الحوثيين الالكترونية ويهدد لأنه رفض الانصياع لأوامرهم بتوريد كل الكمية المخصصة لمحافظة تعز إلى الحوبان، الجهة التي تقع تحت سيطرتهم، وحرمان بقية المناطق بحجة أنهم "دواعش"،
فيما هو يريد أن يوزع حسب النظام على كل محطات المحافظة، من باب المسؤولية.
اتضح أن أهم أهداف القتل و الحصار هو الحصول على المال، فهي الغاية الكبرى ومن أجله تحدث كل الفضائع، والبقية تفاصيل; هم سيعيدون بيعها وتهريبها إلى المناطق المحرومة بأسعارهم السوداء، والسوق السوداء هي أهم منجز لدولة (السيد) وكل اليمن أصبحت محطة تهريب وبوابة فساد كبرى !
مجموعة "هائل سعيد" أصدرت بيانا أقرب إلى اخلاء الطرف وبراءة ذمة عن الأضرار التي قد تحدث نتيجة توقف المصانع بسبب منع وصول المشتقات النفطية من قبل جماعة الحوثي التي منعت بدون حق وصول سفينة المشتقات النفطية الخاصة بالمصانع.
يحسب لمجموعة هائل أنها بقيت عاملة في مثل هذه الظروف الحرجة من أجل تخفيف الأزمة وتوفير المنتجات الضرورية وتشغيل آلاف العاملين وتجار الجملة والتجزئة وهم بهذا الإيقاف آخر الخاسرين، بينما الخاسر الأول هو "الحوثي" نفسه الذي يمارس الانتحار كل يوم، ويثبت أن لا شأن له بمصالح الشعب وهمومه ولاصله له بثقافة الدولة والحكم، حيث تبدو التصرفات لعصابة هاربة تريد لملمة كل شيء في مسبها، وتلتهم كل شيء في بطنها، وتنتحر!
 هناك هدف ذهبي من كل ما يجري وهو انعاش "السوق السوداء"، وجباية المال.
يبدو الحوثي اسوأ من( تاجر البندقية)، كل الموبقات ترتكب من أجل الحصول على المال، رفضوا تسليم سفينة المشتقات النفطية الخاصة بالمجموعة وأصروا على افراغها في مخازن شركة النفط التي يديرونها، ليتم بيعها بطريقتهم المفضلة (السوق السوداء)، ولامانع من بيعها لأصحابها مرة اخرى بسعر (السوق السوداء ) ذاتها.
تتجلى هنا صور النهب والسلب والفساد غير المسبوق بكل أشكاله وقرونه.
الحوثي الذي خرج قبل عام بثورة قال إنها "غيرة" على الشعب بسبب رفع ألف ريال في سعر جالون البنزين، ها هو يحتكر كل شيء ويصادر العام والخاص، ويحارب الجميع ليبيع الجالون بعشرين ألفا !!
فلا شيء يعلو فوق "السوق السوداء"، والهبر والنهب وجمع (الزلط) والفساد الشامل بعقيدة كله حقنا وثقافة (لنا الأرض ولله السماء) من أجل الشعب العظيم (برضه).

في السبت 14 نوفمبر-تشرين الثاني 2015 08:53:42 م

تجد هذا المقال في سهيل نت
http://suhail.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://suhail.net/articles.php?id=165