بحاح في مواجهة هادي
نبيل سبيع
نبيل سبيع



خالد بحاح يرفض التعديل الوزاري الذي أجراه الرئيس هادي اليوم على الحكومة. وقال مسؤول حكومي لوكالة "رويترز" إن رئيس الحكومة سيصدر إعلان شخصي برفض التغييرات الوزارية لأنها غير شرعية، إذ أن هادي اتخذها دون مشاورة بحاح الذي يشغل أيضا منصب نائب الرئيس.

الحكومة، التي أجرى هادي اليوم تعديلاته عليها، يرأسها بحاح. وقد أجرى هادي تعديلاته عليها دون العودة الى بحاح.


وبحاح ليس رئيس الحكومة فقط، بل هو أيضاً نائب الرئيس هادي.
وهذا يعني أن هادي تجاوز بحاح مرتين:
مرةً، بوصف بحاح رئيس الحكومة. ومرةً، بوصفه نائب الرئيس.

على خالد بحاح أن يمضي قدماً في رفض تعديلات هادي، التي بغض النظر عن آرائنا فيها ومواقفنا منها، وبصرف النظر عن تأييدنا أو رفضنا لها، فقد تمت بمخالفة واضحة للتشريعات والقوانين وتجاوز صارخ لموقعي: رئيس الحكومة ونائب رئيس الجمهورية.

الرئيس هادي، بعدم عودته الى خالد بحاح للتشاور معه حول التعديلات الوزارية، لم يتجاوز ويتعدّى على خالد بحاح كشخص قدرما تعدّى على موقعي "رئيس الحكومة" و"نائب الرئيس" وكل "الدولة".

وحين يرفض خالد بحاح هذه التعديلات الوزارية غير الشرعية، فإنه لا يدافع عن نفسه قدرما يدافع عن موقعي "رئيس الحكومة" و"نائب الرئيس" وكل مواقع "الدولة" بما فيها موقع "رئيس الجمهورية" الذي يشغله هادي نفسه.

إن خالد بحاح، في مواجهته مع هادي، يتحول الى مدافع عن أعلى ثلاثة مواقع رسمية في "الدولة اليمنية" الشرعية لسببٍ بسيط، وهو: أن هادي تجاوزها وتعدّى على المواقع الثلاثة بما فيها موقع "رئيس الجمهورية" الذي يشغله هو. وقد تجاوز هادي وتعدّى على هذه المواقع الثلاثة لسببٍ أبسط، وهو: أنه لا يتصرف كـ"رئيس جمهورية"!

"رئيس الجمهورية" الذي يحترم نفسه ويحترم موقعه كـ"رئيس جمهورية" لابد أن يحترم موقع "نائب رئيس الجمهورية" وموقع "رئيس الحكومة" وكل موقع كبير أو صغير في "دولته"، ويحترم تشريعاتها وقوانينها وحتى بروتوكولاتها الشكلية.

لكنّ احترام النفس واحترام "الدولة" أمران يبدو أن عبدربه منصور هادي لا يقوى عليهما.. ولا يحتمل أياً منهما.

ومن هنا، تأتي كما يبدو معظم مشاكله مع نائبه ورئيس وزرائه خالد بحاح، الذي لا يمكنك إلا أن تؤيده في موقفه هذا، حتى وإنْ كنتَ ممن لا يؤيدونه على الإطلاق، ويعارضونه على طول الخط.


من صفحة الكاتب على فيسبوك

في الأربعاء 02 ديسمبر-كانون الأول 2015 04:17:59 م

تجد هذا المقال في سهيل نت
http://suhail.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://suhail.net/articles.php?id=177