لعبة الأمم..اليمن تحت أقدام الكبار
عبدالحكيم هلال
عبدالحكيم هلال





- كانت السعودية قد توصلت مؤخرا الى الوصفة السحرية لتركيع عدوتها اللدودة إيران عبر استخدام سلاحها الأقوى والوحيد: اقتصاد النفط: عمدت الرياض الى تخفيض الأسعار العالمية للطاقة، فخارت محاولات تماسك طهران أمام العاصفة الاقتصادية الساحقة، حتى قيل أنه لم يتبقى سوى القليل لتبتلعها دوامة الإنهيار

 

- لكن دولة الملالي قررت عدم الاستسلام بسهولة، ورفعت من وتيرة مغامراتها السياسية المتهورة عبر دفع حلفائها الأشاوس في اليمن لتعزيز مخاوف عدوتها السعودية، ومحاولة ارضاخها لعقد صفقة: الاقتصاد مقابل السياسية.

 

- وفيما بدت السعودية وكأنها غير آبهة كثيرا للقبول بمثل هذه الصفقة غير المتكافئة لمصلحتها، جاءتها الضربة على حين غرة من روسيا، حليف ايران الاستراتيجي في منطقة الشرق الأوسط: استغل الدب الروسي، الذي تضرر هو الآخر من انخفاض أسعار النفط، لعبة (الفيتو) فعمد - لأول مرة فيما يتعلق بالقضية اليمنية - الى عرقلة قرار ضد جماعة الحوثي الموالية لطهران.

 

- الآن، أمسكت روسيا خيط اللعبة وتمتلك الأولوية في فرض شروطها على الخليج، بقيادة السعودية، ضمن صفقة: الإقتصاد مقابل السياسية؛ النفط مقابل الأمان.

 

- لكن السعودية، على ما بدى من اجتماع وزراء خارجية الخليج الأخير، بعثت برسالة غير إيجابية لخصومها من جهة رفضها الرضوخ لتلك الصفقة مجددا. وذلك حين صعدت من اللهجة الخليجية ازاء الحوثيين في اليمن، والتحذير من أن دول الخليج ستتخذ الاجراءات الكفيلة لحفظ أمن واستقرار اليمن الذي يعتبر من أمن منطقة الخليج واستقراره..

 

- على أنه وفي كلتا الحالتين، سواء تمسكت السعودية بسياستها الاقتصادية الأخيرة ورفضها الرضوخ لإبتزازات الدب الروسي (وهذا ما يعتقد أن يحدث)؛ أم أصرت روسيا على موقفها الابتزازي وواصلت استخدام حق الفيتو لمنع صدور قرار لمجلس الأمن ضد الحوثيين..، فإن اليمن ستكون هي الضحية الأكبر من تلك اللعبة الأممية بين الكبار ، الذين لا يهمهم سوى تحقيق مصالحهم الخاصة وإن سحقوا أثناء مرورهم اليها صغار البط..

 

* من صفحة الكاتب على "الفيسبوك".

في الأحد 15 فبراير-شباط 2015 07:32:10 م

تجد هذا المقال في سهيل نت
https://suhail.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://suhail.net/articles.php?id=38