عن التجنيد الحوثي
فتحي أبو النصر
فتحي أبو النصر
 


مؤخرًا أعلنت وزارة الدفاع التي تحت سيطرة الحوثيين عن فتح باب التجنيد الطوعي.. والواضح أن الأمر سيبدأ طوعيا ليتحول إلى مسلك إجباري من قبل سلطة الميليشيا لملشنة المجتمع، ثم إنها الأيديولوجية العقائدية التي تتغذى منها الميليشيات الحوثية من خلال تحرير الذهن من وعي الدولة أولا ثم السطو على الدولة وإدارتها لصالح الجماعة.

كذلك فإنه الإنتاج الهائل للموت بإسم الولاية والمسيدة عبر إستغلال الفقر والخوف والتخلف والمعاناة والقلاقل وعدم سيادة القانون وانفلات السلاح وصولا إلى وضع المجتمع تحت وصاية الأقوى والأشرس.

وبالطبع ولعدة أسباب، أبرزها عدم اقتناع المجتمع بالمشروع الحوثي كان إقدام هذه الجماعة على السلاح والعنف والإقصاء والترهيب لبسط نفوذها وفرضه. على إنه السلوك الذي ليس له صلة بالأخلاق والوطنية والضمير.

فالجماعة في حقيقتها وجوهرها جماعة استعلائية قادمة من خارج الإيمان بالدولة والمواطنة لتعيد صياغة وبرمجة الوعي المجتمعي والاستحواذ على المؤسسات كما لا يستطيع المرء أن يعزو إليها سوى القدرة الفائقة على ارتكاب الدمار والخراب فقط.

ذلك إنها جماعة من طراز رث وقديم وضد الحداثة والتطور تستغل الدين سلاليا وتغزو عقل المواطن الحر بالاستعباد.

ومن يعول على هذه الجماعة هم تجار السلاح و الأسواق السوداء الذين يتقاسمون معها أموال الشعب المكابد والمنهار.

ولذلك فإنها الجماعة التي تريد من صيغة التجنيد التي أعلنتها مؤخرا إرغام واقهار الناس على المشاركة في آثامها وجرائمها وفوضويتها وعبثها حتى أطول فترة ممكنة.

  

*نقلاً عن "يمن مونيتور"


في الأربعاء 10 يناير-كانون الثاني 2018 04:20:49 م

تجد هذا المقال في سهيل نت
http://suhail.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://suhail.net/articles.php?id=475