لن تعودوا للحكم!
الدكتور/ياسين سعيد نعمان
الدكتور/ياسين سعيد نعمان




ﻣﺮﺓ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﺷﺮﻗﻮﺍ ﺃﻭ ﻏﺮﺑﻮﺍ ، ﺃﻗﺘﻠﻮﺍ ﺑﻌﻀﻜﻢ ،ﻓﺠﺮﻭﺍ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﺑﻌﻀﻜﻢ ،ﺩﻣﺮﻭﺍ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﻭﺍﻟﻘﺮﻯ ، ﻓﺨﺨﻮﺍ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻭﺍﻗﺘﻠﻮﺍ ﺍﻟﻤﺼﻠﻴﻦ ، ﻗﻨﺒﻠﻮﺍ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺑﺎﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ، ﻭﺍﺻﻠﻮﺍ ﺣﺮﻭﺏ ﺍﻹﺑﺎﺩﺓ ﻟﺒﻌﻀﻜﻢ ﺍﻟﺒﻌﺾ ، ﺇﺷﻌﻠﻮﺍ ﺭﻭﺡ ﺍﻹﻧﺘﻘﺎﻡ ، ﺍﻓﺘﺤﻮﺍ ﻣﺰﻳﺪﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺍﻓﺬ ﻭﺍﻷﺑﻮﺍﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺮﺍﻫيه ، ﺃﻏﻠﻘﻮﺍ ﻣﻨﺎﻓﺬ ﺍﻟﺘﺼﺎﻟﺢ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻳﺶ ، ﺍﺧﺘﺮﻗﻮﺍ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﺎﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻲ ﺍﻻﻧﻘﺴﺎﻣﻲ اﻟﺒﻐﻴﺾ ، ﺍﻏﺮﻗﻮﺍ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻓﻲ ﺑﺤﻮﺭ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ، ﺍﻣﺴﺤﻮﺍ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﻋﻦ ﺃﻳﺪﻳﻜﻢ ﻓﻮﻕ ﺟﺴﻢ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ ، ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻟﻦ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺮﺍﻏﺒﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺃﻥ ﻳﻌﻮﺩﻭﺍ ﺇﻟﻴﻪ ، ﻭﻟﻦ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺘﻄﻠﻌﻴﻦ ﻟﻠﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﻤﻀﻮﺍ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﻮﺍﺭ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﻭﺍﻟﻤﻌﻘﺪ ، ﻭﻟﻦ ﻳﻤﻜﻦ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﺜﺎﺭﺍﺕ ﻣﻤﻦ ﻧﻬﺒﻮﺍ ﺛﺮﻭﺍﺕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻣﻦ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﻢ ، ﻭﻟﻦ ... ﻭﻟﻦ ... ﺇﻟﺦ 

ﻟﺴﺒﺐ ﺑﺴﻴﻂ ﻭﻫﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻻ ﻳﺘﻜﺮﺭ ﺇﻻ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻫﺰﻟﻴﺔ ، ﻓﺦ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﻳﻌﺞ ﺑﺎﻷﻓﺨﺎﺥ ﺍﻟﺘﻲ ﺻﻨﻌﻬﺎ ﻫﺆﻻﺀ ﺟﻤﻴﻌﺎ .. ﻫﺎ ﻫﻲ ﺗﺘﻔﺠﺮ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﻩ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﻧﻘﻠﺒﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻭﺍﺭﺗﺪﻭﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻛﻔﻴﻼ ﺑﺈﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻵﻣﻦ ﻭﺍﻟﻶﺋﻖ ﺑﻪ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻣﻢ . 

ﺃﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﻟﻜﻢ ﺷﻴﺌﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺙ ﺍﻵﻥ ﻭﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﺍﻧﻘﻠﺐ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ، ﺍﻟﺴﻼﺡ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺬﺭﻧﺎ ﻣﻨﻪ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻄﻞ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻓﻲ ﺻﻮﺭﺓ ﺑﺎﺭﻭﺩ ﻭﻓﺘﻮﻯ ﻭﺇﺷﻬﺎﺭ ﻗﻮﺓ  ﻣﺴﺘﺒﻄﻨﺔ ﻓﺴﺎﺩﻫﺎ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻟﻴﻘﻠﺐ ﺍﻟﻄﺎﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺭ ﺍﻟﺴﻼﻡ . ﻟﻴﺲ ﻟﻠﻴﻤﻦ ﻣن  ﺧﻴﺎﺭ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻳﺶ ﻭﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺑﺎﻵﺧﺮ ﻭﺍﻟﺘﻮﻗﻒ ﻋﻦ ﺷﺤﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ  ﺑﺎﻟﻜﺮﺍﻫﻴﺔ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺃﺑﺸﻊ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺇﻋﺪﺍﺩﻩ ﻹﺑﺎﺩﺓ ﺑﻌﻀﻪ ﺍﻟﺒﻌﺾ .

ﺃﻓﻴﻘﻮﺍ ﻳﺎ ﺩﻋﺎﺓ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﺍﻟﻔﺘﻨﺔ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﻫﻴﺔ ﻓﻠﻴﺲ ﻟﻜﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻷﻱ ﻣﻮﺍﻃن  ﻓﻴﻪ ، ﺇﺳﺘﻔﻴﺪﻭﺍ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔﻭﺃﻧﻈﺮﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻳﻦ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺃﻭ ﻣﺎﺫﺍ ﺣﻘﻘﺖ ، ﺍﻟﻤﻨﺘﺼﺮ  ﻣﻬﺰﻭﻡ ، ﻭﺍﻟﻤﻬﺰﻭﻡ ﻳﺒﻌﺚ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺮﻣﺎﺩ ﻟﻺﻧﺘﻘﺎﻡ ﻓﻲ ﺩﻭﺭﺍﺕ ﻣﺘﻼﺣﻘﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻭﺍﻟﻘﺘﻞ  ﻭﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﺍﻻﺳﺘﺌﺼﺎﻝ ﺑﻌﻨﺎﻭﻳﻦ ﻳﺠﺮﻱ ﺍﺳﺘﺪﻋﺎﺅﻫﺎ ﻷﻏﺮﺍﺽ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻋﻤﺎ ﺗﺤﻤﻠﻪ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻌﻨﺎﻭﻳﻦ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻧﻲ ﺃﺻﻴﻠﺔ .


 ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﺣﻔﻆ ﺍﻟﻴﻤﻦ. 

في السبت 21 مارس - آذار 2015 10:25:13 ص

تجد هذا المقال في سهيل نت
http://suhail.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://suhail.net/articles.php?id=94