رسالة واضحة بأهمية مشروع الدولة.. الإصلاح يثمن الدعم السعودي المتواصل لليمن 250 ضحية في إقليم عدن.. أسر ضحايا الاغتيالات تطالب بتحريك الملف التكتل الوطني: الدعم السعودي ركيزة مهمة في دعم اليمنيين وتعزيز حضور الدولة كلمة اليمن في مجلس الأمن: دعم المليشيات لا يخدم مكافحة الإرهاب حزمة من المشاريع السعودية لليمن بقيمة 1,9 مليار ريال سعودي الأمم المتحدة: الأزمة الإنسانية في اليمن تتفاقم بشكل أكبر العليمي ووزير الدفاع السعودي يبحثان المستجدات ودعم جديد لليمن بنحو ملياري ريال سعودي ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 71439 المبعوث الأممي في إحاطة لمجلس الأمن: مليشيا الحوثي تقوض عملنا وتلحق الضرر باليمنيين اعتبارا من اليوم.. أمنية المهرة تدعو إلى التسليم الطوعي للأسلحة خلال 10 أيام

المياحي أحد صديقين، ممن تعرفت إليهم في الحيز الافتراضي، كان بيني وإياهما مكالمات هاتفية دائمة. ضياف البراق هو الصديق الثاني.
لست ممن يحتملون المكالمات الهاتفية. بالكاد أحتملها لدقيقتين. لكن مكالمات المياحي كانت استثناءً عذباً. تمتد معه المكالمة ساعتين دون ملل.
كما في كتابته ينسكب المياحي في حديثه رافعاً الشخصي إلى مصاف العام. بوسعه إقناعك بأن من الممكن استنباط فلسفة كاملة من رباط الحذاء. كان يخشى عليّ شعوري الدائم بالملل وكنت أخشى عليه شغفه المفرط.
هو رجل يتحدث إليك في نهاية التخزينة بالمزاج نفسه لبدايتها. طاقة لا نهائية مسجونة في جسد محدود. رجل منذور لتحويل أكثر التفاصيل اعتيادية إلى فلسفة وشعر. يدرك أنه مثل الجميع مسجون بروتين صارم لكنه لا يكف عن محاولة العيش بشغف متأجج.
قال لي مرة إن الشاعر هو من يمتلك القدرة على رؤية الشيء ذاته في كل مرة وكأنها المرة الأولى، وقلت له إن الشاعر هو من يملّ حتى المعجزة حين يشاهدها للمرة الثانية.
في كل مرة تنتهي مكالمتي معه أشعر بأني قد نبشت مخزون قراءاتي لعام كامل وأذهب إلى النوم وفي رأسي تعترك أسماء كبار الفلاسفة والشعراء.
الليلة شعرت بالحاجة إلى مكالمة صديق. فتحت سجل هاتفي ومضيت أتفحص الأسماء واحداً بعد الآخر إلى أن وصلت إلى محمد المياحي. هذا هو، قلت. أغمضت عينيّ وخضت معه مكالمة طويلة. جدران الزنزانة أوهن من أن تحجب عنّا صديقاً من هذا الطراز.