آخر الاخبار

الرئيسيةكتابات محمد الغابريميزان الإسلام الخالد

محمد الغابري
محمد الغابري
عدد المشاهدات : 208   
ميزان الإسلام الخالد

من عظمة الإسلام أن يكون الصديق رضي الله عنه، من "بني تيم" في تصنيف قريش أرذل حي في قريش، كما وصفه أبو سفيان، وأن يكون الفاروق رضي الله عنه، من "بني عدي"، وتصنيفهم مع بني تيم، آخر سلم قريش، بني عدي فقط درجة على بني تيم.
وأن بني مخزوم، وبني هاشم، وبني أمية، سادات وأشراف وكبراء قريش، مع ذلك وقع ما وقع من فتن في عهد عثمان "الأموي"، وعلي "الهاشمي"، وفي ذلك عبرة.
الأنساب والأعراق لا وزن لها أبدأ، يستحيل التمييز العنصري لنسب أو لسان أو لون في الإسلام.
إن علي وولديه وبني هاشم، ينطبق عليهم قوله تعالى "بل أنتم بشر ممن خلق"، وفي الآخرة "فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون".
ومن الحكمة الظاهرة أن سورة المسد وأبي لهب عبدالعزى بن عبدالمطلب بن هاشم، ولم يذكر أي شخص باسمه أو كنيته من عتاولة قريش، وأن تلي سورة المسد سورة الإخلاص، وهو إعلان مبكر أن لا صلة للرسالة بالقرابة أبدأ، وأن يذكر زيد باسمه، ولم يذكر أحد من قريش، وزيد مصنف من الموالي.
ميزان الإسلام الخالد أن الناس خالقهم واحد من تراب، من طين، من نفس واحدة، ثم من سلالة من ماء مهين، وأن المسلمين يجب عليهم معاملة الناس جميعاً بإحسان، بالقيام بالقسط، والصفح الجميل والصبر الجميل والغفران، لغير المسلمين، وللقوة والمواجهة شأن آخر.