آخر الاخبار

الرئيسيةكتابات نصر المسعدي مرحلة جديدة من التصعيد

نصر المسعدي
نصر المسعدي
عدد المشاهدات : 163   
مرحلة جديدة من التصعيد

صعدت مليشيات الحوثي الإرهابية من لهجتها تجاه المملكة العربية السعودية، ولوحت باستهداف المطارات والمنشآت النفطية، كما هددت بتسيير رحلات جوية من إيران إلى صنعاء محاولة كسر ما تصفه بالحصار المفروض علبها.

وفي الداخل، شنت الجماعة هجوم واسع ومباغت على مواقع القوات الحكومية في مديرية حيس بمحافظة الحديدة، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تحركات ميدانية في محافظة الجوف، وسط مخاوف من محاولات لاستهداف مطارح الكرامة في منطقة الريان، حيث يحتشد آلاف من أبناء القبائل استجابة للنكف القبلي الذي دعا إليه الشيخ حمد بن فدغم.

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع في الحكومة الشرعية رفع مستوى الجاهزية والاستعداد إلى الدرجة القصوى في مختلف المناطق والمحاور العسكرية.

مجمل هذه التطورات يوحي بأن المنطقة تقف أمام مرحلة جديدة من التصعيد، وربما بداية جولة جديدة من المواجهات المسلحة، قد لا يقتصر تأثيرها على اليمن وحدها إذا استمرت وتيرة التصعيد الحالية.

وفي حال اتجهت الأحداث نحو مواجهة عسكرية واسعة، يجب على القوات الحكومية ألا تكتفي بردود فعل محدودة بحيث تترك للمليشيات فرصة للاستفراد بكل جبهة على حده.

لابد من التحرك بشكل متزامن على مختلف الجبهات، واستثمار أي فرص ميدانية قد تبرز، خصوصا في ظل حالة السخط الشعبي في مناطق سيطرة الحوثيين نتيجة الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

ينبغي ألا تترك جبهة الحديدة لتواجه المعركة بمفردها، كما حدث في محطات سابقة، حين كانت كل جبهة تواجه بمفردها ما يعطي للحوثيين فرصة لتركيز معظم قواتهم وإمكاناتهم على تلك الجبهة حتى إنهاكها، بينما تظل بقية الجبهات في حالة جمود.

يبدو أن الحوثيين، ومن خلفهم إيران، يسعون إلى ترسيخ انطباع لدى أنصارهم بأنهم خرجوا من المواجهات الأخيرة في موقع المنتصر، ولذلك قد يحاولون تحقيق أي مكسب ميداني أو إعلامي يمكن توظيفه في خطابهم السياسي والإعلامي، مهما كانت كلفته.