الثلاثاء 20 - أغسطس - 2019 : 19 - ذو الحجة - 1440 هـ
رمزي الجديعي
طباعة المقال طباعة المقالRSS Feed مقالات
سهيل .. سنوات من التألق

بقلم/ رمزي الجديعي
نشر منذ: سنتين و 7 أشهر و 3 أيام
السبت 14 يناير-كانون الثاني 2017 08:42 م


سبع سنوات من التألق والإبداع هو العمر الإعلامي لقناة سهيل،القناة التي نذرت منبرها للصدح بصوت الحق،والمضي في ركب الأحرار لتحرير الكلمة من ظلم السجان،وكسر قيود الحرف من الجمود..

سبع سنوات من النضال كفيلة بأن تُسطَر في التاريخ بماء الذهب،وشاهدة على عظم الهدف الذي تحمله عدستها،وحجم الصعوبات التي واجهتها،لتكون مدرسة مجددةً في الرسالة الإعلامية ،وأن تتوج وتعلن براءتها من التبعية للأنظمة الحاكمة كبراءة الذئب من دم يوسف،فقد كانت في صدارة القنوات القنواة المناهضة للظلم،والتعسف.
فمنذُ إنطلاقتها أعطت مشاهديها جرعةً مكثفة لإبطال مفعول الرتابةِ الإعلاميةِ التقليدية،والإملائات السلطويةِ التي سادت في عهد ماقبل سهيل ..
فأبدعت قناة سهيل،وأصرت على السير بقافلتها رغم نبح الكلاب على جنبات الطريق،وعواء الذئاب لتشويش صوتها
فلم يثنيها ذلك عن الإستمرار نحو ما ترمو إليه،فأنقض عليها زبانية أهل الأرض،وأستهدفوا مقرها ونهبب معداتها لعدة مرات وأختطاف وقتل أفراد من طواقمها 


بدون شك هم المتضررين من رسالتها
التي أصابت مخططاتهم وجعلتها هباءً منثورا
 فكان هدف سهيل هو الرقي بثقافة المشاهد بشكل خاص،والمجتمع بشكلٍ عام ..
عبر حزمة من البرامج التي تغذي الفكر،وتهتم بالأدب،والفن،والكوميديا الهادفة 
مخاطبة جميع الطبقات الإجتماعية،فظلآ عن تغطيتها للإحداث السياسيةِ،المحليةمنها والدولية وتحليلها دون زيف أو تملق

ولازالت سهيل تسطر أروع المواقف، البطولات الإعلامية،عبر شبكة مراسليها في شتى ربوع اليمن السعيد،في الرخاء والشدة.

فكانت سهيل من أوائل القنوات الأعلامية التي رافقت إنطلاق شرارة الثورة الشبابية الشعبية السلمية،في الحادي عشر من فبراير ..فكانت العين التي ترصد وتغطي وتسجل الأحداث والمجريات،في جميع مراحل الثورة..
وضلت شاشتها تجلجل بأصوات الثوار ،وتهز عرش المخلوع،وتخرس إبواق النظام 

ولم تلبث أن تأخذ نفساً عميقاً،و قسطاً من الراحة حتى بدأت تتوجس خيفةً من أهل الكهف في شمال الشمال،فنددت بمشرعهم،وفندت أقاويلهم،وتنبأت بما يحيكونهُ في الظلام،من مخططات إماميةٍ رجعية،وحددت ممولهم،وتصدت عبر شاشتها لفكرهم الدخيل والملوث

وما إن إقتحم الحوثيون صنعاء،وبداء مسلسل الإنقلاب حتى ولّو وجوههم نحو مكتب قناة سهيل ،ليعيثو فيه الفساد
فاضطرت القناة إلى المهاجرة الى خارج البلاد،فهناك ملك لا يظلم عنده أحد ،فعاودت بثها من هناك،ولم يزدها ذلك الا مجداً وتألق في سماأ القنوات 
فكانت دوماً سهيل لليمن عنوان