الثلاثاء 17 - سبتمبر - 2019 : 17 - محرم - 1441 هـ
احمد زين المريسي
طباعة المقال طباعة المقالRSS Feed مقالات
الديمقراطية والكهف

بقلم/ احمد زين المريسي
نشر منذ: 4 سنوات و 6 أشهر و 3 أيام
السبت 14 مارس - آذار 2015 05:13 م



في العرف الديمقراطي تدخل الأحزاب السياسية المعترك الانتخابي وتتنافس على نيل النتيجة لتحصل على الأغلبية للوصول إلى كرسي السلطة لتقديم خدماتها وبرامجها للشعب . 

نحن هنا بصدد إقامة مسار آخر لا يمت إلى الواقع بصله , مليشيات تحاول إيجاد واقع مغاير لما هو متعارف عليه في جميع سنن الدنيا . 

ما تقوم به مليشيات الحوثي من اغتصاب للسلطة لا يعبر عن مسار صحيح جاء بطريقه سليمه حتى نعول عليه أن يفضي لنتائج سليمة . 

في العام 2014 من التاريخ جاءت مليشيات مسلحة خرجت من كهوف بمدينة مران شمال اليمن تحمل مشروع القتل والتدمير والتفجير والاختطاف والاعتقال والتهميش والإقصاء .


مليشيات خرجت من أحد الكهوف الظلامية واتجهت في طريقها الخطأ حتى وصلت إلى دار الرئاسة في عاصمة اليمن , اليمن السعيد . 


أن تأتي مليشيات مسلحة تتناقض مع وسائل الديمقراطية السلمية والصحيحة وتتربع على كرسي الحكم فهذه ليست الطريقة السليمة التي يمكن أن نعول عليها من أجل بناء وطن وعمارة إنسان . 
يا تلك المليشيات - من صحّت بدايته صحّت نهايته - لن تستطيعوا فعل شيء على الواقع يكون بنيانه خير لأن اساسه على شفا جرف هار خرج من كهف وغار .


لو اتفقتم مع كل الدنيا على انشاء مشاريع في بلادنا فأساسكم باطل وغير سليم , انشئوا لنا المصانع والمزارع , أساسها باطل على شفا جرف هار , لو أنرتم لنا كل المنازل والشوارع والكهوف فأساسكم باطل وعلى شفا جرف هار , اقيموا لنا مشاريعكم الوهمية واعقدوا اتفاقاتكم العبثية فهي باطله وزائله , أساسها باطل . 


الشعب اليمني المسالم لن ينسى نزعتكم الكهنوتية العنصرية السلالية الجاهلية الأميّة الامامية المسلحة , لن ينسى طريقتكم المفخخة بالتفجيرات والتدمير والاعتقال والاختطاف والقتل , لن ينسى مشروعكم النهبوي اللصوصي الفاسد .


لا تظنوا أنكم إن أدعيتم إقامة مشاريع عبر اتفاقياتكم المشبوهة انكم ستغيرون من واقع مشروعكم – المبتور – الذي ليس له واقع ولا اصول .


افعلوا ما شئتم فأنتم مليشيات , لا يمكن لمليشيات أن تقيم دولة , لا يمكن لمليشيات أن تبني وطني , لا يمكن لمليشيات أن تبني صرحاً علمياً اكاديمياً , لا يمكن لها أن تنشء جيلاً مثقفاً واعياً , لا يمكن لها أن تزرع نبتاً طيباً , هي مليشيات وان ارتدت ملابس الدولة , تبقى سوءتها عاريه .

أعيدوا الأيام إلى الوراء وعجلة التاريخ إلى الخلف أعيدوا أنفسكم إلى الكهف أولاً , ثم اخرجوا بعباءة جديدة سلمية انشئوا بعدها حزبكم الديمقراطي تحت أي مسمى شئتم افتحوا لكم مقرات في كل ارجاء البلاد اقيموا الفعاليات السياسية والثقافية السلمية , استقطبوا الناس إلى حزبكم نافسوا بقية الأحزاب الموجودة في الساحة اعملوا بطريقة ديمقراطية سلمية شاركوا في الانتخابات وتنافسوا على الوصول إلى السلطة , عندها ستصبحون مولوداً شرعياً , ما لم فستبقون مجرد مليشيات عبثيه مسلحة لا بد أن تعود إلى الكهف .