آخر الاخبار

الرئيسيةكتابات محمد الغابريتصنيف الأنساب من صميم الجاهلية

محمد الغابري
محمد الغابري
عدد المشاهدات : 566   
تصنيف الأنساب من صميم الجاهلية

النبي العدناني الهاشمي جاهلية تطال خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم، من خفة عقول الكثير من المسلمين، عند مدحهم للنبي صلى الله عليه وسلم، قولهم نسبه الشريف حتى لكأن نسبه هو الذي بعثه رسولا وخاتم النبيين، وقولهم النبي العدناني، والنبي الهاشمي.
وهنا عدنان وهاشم أعظم من النبي صلى الله عليه وسلم شأنا، وينسبون إليه القول شعرا: أنا النبي لا كذب.. أنا ابن عبدالمطلب.
وهنا سيقال: أليس أبا لهب ابن عبدالمطلب؟!
ما الميزة في كونه ابن عبدالمطلب أو هاشم أو عدنان؟!
أولم يقل ربنا "وما علمناه الشعر وما ينبغي له".
أي نفى عنه الشعر مرتين، لم يعلم الشعر، وما ينبغي له.
حاشاه صلى الله عليه وسلم، فما أرسل به وما أنزل إليه لا يقارن به شيء.
على الرغم من أن الوقائع والنصوص تنفي وجود أنساب شريفة وأنساب وضيعة.
إنما الأشخاص الأفراد يكونون محسنين أو مسيئين، "من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها"، "ولا تزروا وازرة وزر أخرى"، "كل نفس بما كسبت رهينة".
ومن الوقائع، ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يتيما وحيدا، بلا إخوة، حتى لا يدعون وراثته، وتوفي أولاده الذكور أطفالا حتى لا تكون ذرية ممتدة.
ذكر أبو لهب من دون كفار قريش، وذكر زيد بن حارثة من دون المهاجرين والأنصار.
وكان خالد بن الوليد، وعكرمة بن أبي جهل، وعبدالله بن عبدالله بن أبي.
وآلاف الأمثلة التي تجعل من المستحيل تصنيف الأنساب إلى شريفة ووضيعة، وأن ذلك من صميم الجاهلية التي نجحت في غزو المسلمين، وليس الإسلام الذي يظل محصنا ذاتيا من الفكر البشري.
وعصبية الجاهلية المنتنة، وجنود إبليس الذين اتبعوه في قوله أنا خير منه، وأبى واستكبر.