آخر الاخبار

الرئيسيةكتابات عبدالباسط القاعديمأرب نموذج الصمود والأمل

عبدالباسط القاعدي
عبدالباسط القاعدي
عدد المشاهدات : 538   
مأرب نموذج الصمود والأمل

مأرب التي حطمت مطامع أنصار الحوثي وحالت دون ابتلاع اليمن من قبل المشروع الإيراني، هي التي صمدت وسقط على أسوارها ضابط الحرس الثوري حسن ايرلو، وانطفأت عين حسن نصر الله قبل أن يتذوق تمرها، وهي التي جمعت شتات المناهضين لمشروع الملالي وشكلت أرضية صلبة لرد الهجمة الحوثية، وحتما ستكون هي وأخواتها من المحافظات الأخرى منطلقا لاسترداد اليمن كل اليمن.
‏هذه المدينة الصامدة استقبلت قبل أيام السفير الألماني وهي زيارة تكتسب أهمية خاصة لما تعكسه من مكانة وحضور متقدم للمحافظة في الاهتمام الدولي، ويعكس أيضا دورها المحوري في المشهد اليمني الذي ساهمت في تشكيله وضبط إيقاعه خلال العقد المنصرم، وبالتأكيد فهي تتأهب لاستقبال المزيد من الوفود الدولية والدبلوماسية بما تمثله من نموذج ناجح لحضور الدولة ومؤسساتها.
‏ولقد كان الشيخ سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ محافظة مأرب، خير ربان، إذ قاد دفة المحافظة بحكمة واقتدار في واحدة من أكثر المراحل تعقيدا في تاريخ اليمن الحديث، وحقق نجاحا باهرا في ترسيخ الأمن والاستقرار، والحفاظ على مؤسسات الدولة، وتعزيز حضورها وقدرتها على أداء مهامها.
‏من يعرف مأرب قبل 2015م، ويزورها اليوم سيصاب بالدهشة، وقد أشرف اللواء العرادة، على جهود واسعة في مجالات التنمية والخدمات والإغاثة، رغم التحديات الاستثنائية التي فرضتها الحرب وتدفقات النزوح الكبيرة. وبفضل قيادته، تحولت مأرب إلى نموذج للصمود والإدارة الفاعلة، وعنوان للأمل والاستقرار، ومركز جذب للمواطنين والفرص، بما عزز مكانتها ودورها الوطني على مختلف المستويات.
‏لقد تجسدت في مأرب بحق مقولة: يد تحمي ويد تبني.