آخر الاخبار

الرئيسيةكتابات وليد الراجحي بقرة مران..

وليد الراجحي
وليد الراجحي
عدد المشاهدات : 373   
بقرة مران..

"إن البقر تشابه علينا".. كتب أحد اليمنيين ساخرًا ومستغربًا من شخص هندي يعبد بقرة ويتبرك بمخلفاتها، يتساءل: أين عقول هؤلاء؟ أيُعقل ونحن في القرن الواحد والعشرين أن نجد من يعبد بقرة؟

حق له أن يتساءل، ولكن من حقنا أيضًا أن نسأله: لماذا تعيب على الهندوسي عبادة بقرة، وهناك في بلادنا من يعبد أبقارًا مثله؟

ذلك الهندوسي يعبد بقرة في القرن الواحد والعشرين، وعندنا في اليمن من يعبد أبقار مران.. أم تقولون إن البقر تشابه علينا؟

الفارق أن بقرة الهندوسي لا تأمره بأن يقتل من أجلها، ولا تعتبر من يعبد غيرها كافرًا، ولم تأتِ بخرافة الولاية، ولم تفرض جبايات، وتمضي دون أن تظلم أحدًا، وتركت للناس أن يعتقدوا ما يشاؤون في بلد يضم أكثر من أربعمائة ديانة.

أما بقرة مران، فإنها تكفّر كل من لم يؤمن بها، وعبّادها يقتلون ويستبيحون دماء وأموال وأعراض من لا يعبد بقرتهم.

بقرة مران تفرض الجبايات، وتقطع الطرقات وتختطف الناس من بيوتهم، وتخفي النساء، وكل ما لا يتصوره عاقل تصنعه بقرة مران.. وعلى هذا، فإن بقرة الهندوسي أرحم بهم من بقرة مران.