هدم منزل واعتداءات واعتقالات في الضفة الغربية منظمة حقوقية: هجمات الحوثي ضد المدنيين تستدعي موقفا دوليا جادا تعز.. قصف حوثي يستهدف منازل المواطنين واستشهاد امرأة بلغم الرئاسي للسفراء: المعادلة الميدانية تغيرت والاعتداءات الحوثية لن تمر دون عقاب العرادة يلتقي قائد محور الغيضة ويشدد على الانضباط ومكافحة أنشطة التهريب الحوثية القوات المسلحة: ماضون بالمعركة الوطنية لإنهاء التهديد الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة الأرصاد يحذر من أمطار غزيرة بعدة محافظات خلال الـ 72 ساعة المقبلة برامج مهنية وتلمذة صناعية لتمكين 60 شابا وفتاة في لحج شبكة حقوقية: استهداف المنشآت المدنية انتهاك خطير يستوجب المساءلة عدن تحتضن منافسات بطولة كأس السوبر لكرة السلة

الحصار يعشعش في العقلية التي تحتل صنعاء.. يقول عبدالملك الحوثي ويصرخ: "السعودية تحاصرنا، ونريد فك الحصار برحلات جوية وطيران مباشر مع إيران"!
دعونا نتوقف لحظة، ونستخدم ما تبقى لدينا من عقل ومنطق لنتخيل هذا السيناريو المفترض:
تخيلوا فقط..
لو أن السعودية قررت غداً أن تتعامل بمبدأ "المعاملة بالمثل"، أو أن تطبق "القطيعة الكاملة" التي يطالب بها هذا الخطاب الأرعن..
لو أغلقت الحدود بالكامل، ومنعت تدفق الآلاف من اليمنيين الذين يعبرون الحدود يومياً بحثاً عن فرصة عمل أو لقمة عيش، وقالت لملايين اليمنيين المقيمين على أراضيها: "الله يستر عليكم، عودوا إلى بلادكم.. لا نأتي إليكم ولا تأتون إلينا".
السؤال الذي يفرض نفسه هنا: كيف سيكون حال ملايين العائلات اليمنية التي تعيش في الداخل اعتماداً على حوالات أبنائهم المغتربين في السعودية؟
ماذا سيأكل الناس، ومن أين ستأتي السلع والخدمات لبلد صادر الحوثي فيه المرتبات، ودمر الاقتصاد المحلي، وجعل ملايين المواطنين تحت خط الفقر، وحوله إلى سجن ومقبرة؟
هل ستُطعمهم طائرات "قم" و"طهران" شعارات وملازم وصوراً؟
هل ستصدر لهم إيران وظائف ومصانع ومرتبات وتأشيرات عمل؟
الحقيقة المرة:
"الحصار" الحقيقي ليس في المنافذ الخارجية، ولا وجود له أصلاً؛ الحصار الفعلي يكمن في العقلية التي تحكم صنعاء. الحصار الحقيقي هو تحويل شعب كامل بملايينه إلى أوراق ضغط سياسية، ومحاولة قطع شريان الحياة الوحيد المتبقي لليمنيين "العمل والرزق في دولة الجوار" لحساب أجندات لا مستفيد منها إلا إيران!
السفيه ليس فقط من يبحث عن المشاكل مع جيرانه، بل من يحرق البيت الذي يأوي أهله ثم يشتكي من الحرارة!
الحمد لله أن الله جعل السعودية بعقل وقلب كبيرين، لكن متى نحن اليمنيين سنأخذ على يد سفيهنا، ونتحرك جميعنا من صعدة حتى المهرة لكفّ ضرره ونزع شره وقطع دابره؟