منظمة حقوقية تحذر: مدينة تعز تعيش على شفا كارثة تحضيرات لعقد مؤتمر دولي لحشد الدعم الاقتصادي والإنساني لليمن إرهاب وتهديد لسلامة الملاحة الجوية.. سقوط صاروخين أطلقهما الحوثي داخل حرم مطار عدن اليمن يرحب بالبيان الرئاسي لمجلس الأمن بشأن الهجمات الحوثية عدد النازحين يتجاوز 233 ألفا.. وتحذيرات أممية بشأن الوضع الإنساني في تعز المحاصرة تكريم مزارعة يمنية ضمن قائمة 100 امرأة بطلة عالميا اختيار اليمن ضمن برنامج مشترك للبنك الدولي والبرنامج الإنمائي 19 دولة عربية وإسلامية تدين نقل كولومبيا سفارتها إلى القدس 1292 عملية عسكرية ضد مليشيات الحوثي وتحقيق تقدم ميداني جديد تقرير حقوقي يكشف عن جرائم حوثية بحق المدنيين في أرياف تعز

دمتَ يا سبتمبرُ التحرير، يا فجرَ النضال
ثورةٌ تمضي بإيمانٍ على دربِ المعالي
تسحقُ الباغي، تدكُّ الظلمَ، تأتي بالمحال
يقترب السادس والعشرون من سبتمبر، يومٌ لم يكن مجرد تاريخ كسائر الأيام، بل يومَ ثورةٍ انفتح فيه باب النور أمام شعبٍ أنهكته قرون من الاستبداد، وانكسر فيه احتكار السلطة باسم الحق الإلهي، ليولد حلم اليمنيين بدولةٍ يكونون فيها مواطنين متساوين، لا رعايا في وطنٍ تقرر مصائرهم فيه سلالة أو طبقة أو جماعة.
واليوم تأتي ذكرى الثورة، والشعب اليمني يخوض معركة كبرى مع بقايا ذلك الفكر الذي عاد أكثر بشاعة، حاملاً ذات الفكرة القديمة: حق فئةٍ بعينها في الوصاية على الناس، معتقدةً أن الله اختصها بحكمهم في الدنيا، وتحديد مصائرهم في الآخرة.
ولهذا، فإن تصوير معركتنا الراهنة على أنها خلاف سياسيي يمكن حله، أو نزاع قانوني يمكن أن تنهيه تسوية، وهم لا يلامس جوهر الصراع. فالمسألة في عمقها تتصل بصورة الدولة التي نريدها، وبحق اليمنيين في أن يكونوا أحراراً ومتساوين في وطنهم، لهم فيه الحقوق ذاتها، وعليهم الواجبات ذاتها، في ظل دولةٍ ضامنة للجميع.
إن معركة استعادة الدولة ليست معركة بندقية فقط، بل معركة وعي وهوية وعمل وإنجاز. تحتاج إلى خطاب فكري يُبصر العقول، ويكشف زيف مشروع الاصطفاء والولاية، ويهدم أصنامه، وخطاب وطني يحرك عواطف اليمنيين، ويعيد الثقة إلى ذواتهم، ويوقظ فيهم الإحساس بكرامتهم وحريتهم، ويؤكد أن اليمن لا يتسع لسادة وعبيد، وإنما لمواطنين متساوين تحت سقف دولة واحدة، تضمن الشراكة والعدل.
إن معركتنا الكبرى هذه، تحتاج إلى قيادة استثنائية متجردة من كل حظ للنفس، ترتفع إلى مستوى التحديات الجسام التي نعيشها، قيادة سياسية تستعيد ثقة الشعب، وتمنحه أملاً حقيقياً بقدرتها على إيصاله إلى بر الأمان.
تحتاج إلى منظومة سياسية وطنية تدعم المعركة وتؤمن بأن استعادة الدولة هي القضية المركزية الأولى، يعمل من أجلها الجميع بتجرد ومسؤولية: حكومةً وأحزاباً ومكونات وقبائل ومجتمعاً مدنياً.
لا بد من جبهة سياسية وعسكرية موحدة، وقرار وطني خالص، وإدارة اقتصادية شفافة تستشعر معاناة الناس وتتلمس همومهم وتواصل اليل بالنهار من أجل تخفيف معاناتهم.
تحل علينا ذكرى سبتمبر وميادين الشرف في تعز ولحج ومأرب والضالع والجوف يسطر فيها أبناء اليمن من كل المحافظات ومن خلفهم إرادة كل اليمنيين أنصع صفحات الفداء والبطولة في مواجهة عصابة الكهنوت السلالية المجرمة.
إنها معركة وجود؛ نكون فيها أو لا نكون، معركة تستحق أن نبذل فيها المهج والأرواح دفاعاً عن وطنٍ حر، ودولةٍ يتساوى فيها أبناؤها، ومستقبلٍ لا مكان فيه للوصاية والاستعلاء، ولا صوت يعلو فيه فوق صوت المواطنة والكرامة والحرية.