منظمة حقوقية تحذر: مدينة تعز تعيش على شفا كارثة تحضيرات لعقد مؤتمر دولي لحشد الدعم الاقتصادي والإنساني لليمن إرهاب وتهديد لسلامة الملاحة الجوية.. سقوط صاروخين أطلقهما الحوثي داخل حرم مطار عدن اليمن يرحب بالبيان الرئاسي لمجلس الأمن بشأن الهجمات الحوثية عدد النازحين يتجاوز 233 ألفا.. وتحذيرات أممية بشأن الوضع الإنساني في تعز المحاصرة تكريم مزارعة يمنية ضمن قائمة 100 امرأة بطلة عالميا اختيار اليمن ضمن برنامج مشترك للبنك الدولي والبرنامج الإنمائي 19 دولة عربية وإسلامية تدين نقل كولومبيا سفارتها إلى القدس 1292 عملية عسكرية ضد مليشيات الحوثي وتحقيق تقدم ميداني جديد تقرير حقوقي يكشف عن جرائم حوثية بحق المدنيين في أرياف تعز

لا يزال سبتمبر يمنحنا الفرصة تلو الأخرى، وقد كان مبتدأ حكاية الحرية ومهد سطوع شمسها حين نسج رجال اليمن الأفذاذ يومهم التاريخي في 26 سبتمبر 1962.
لم يخذلنا سبتمبر يوماً، كان حادينا حين كانت بوصلة البعض تنحرف وكانت أهداف الثورة تخبرنا أن درب سبتمبر يجب أن يشق طريقه كاملاً وبلا تردد إلى منتهاه.
هذا ليس مقام التبكيت رغم الطعنة الكبيرة التي تلقاها سبتمبر قبل 12 عاماً على يد بقايا الإمامة الكهنوتية المتربصة، ليطيح بكل مكاسب سبتمبر، بل وبالبلد وأبنائه، معيداً الجميع إلى زمن الفقر والجهل والمرض والعبودية.
علينا أن نحتفل بسبتمبر بإيقاد شعلته في النفوس قبل الميادين، ولقد كرَّمَنا سبتمبر هذا العام، رغم الوجع ونزيف الدم، بأن مَنَحَنا فرصة الاحتفاء به كما ينبغي أن نحتفل بميلاد شعب تعرض للغدر، ويجب أن يستعيد حقه السليب.
لا وقت للأناشيد يا رفاقي، لتكن أناشيد وكفاح، لا وقت للأغلفة التي تزين براويز صورنا، لتكن أعمالاً مشهودة كلٌ في مكانه لتزين واقعنا.
هذا وقت الجد والبذل، وقت الوفاء لثوار 26 سبتمبر، وللمبادئ التي حملوها وللتضحيات التي لا يجب أن تموت.
رفد الجبهات بالمقاتلين والتوجه إلى ساحات مواجهة شبح إرهاب الإمامة وجبروتها، شكل من أشكال الاحتفال وهو أعلى مراتب التضحية والبذل.
التبرع بالدم احتفال، التبرع بالمال من التجار ورؤوس الأموال ودعم المقاتلين بالمؤن احتفال، إيقاظ الغافلين احتفال، مواصلة الليل بالنهار في تدبير حاجات المقاتلين والجبهات والعتاد احتفال، الكتابة الواعية، وتبصير الناس بالخطر الماثل احتفال، أداء عامل النظافة لواجبه احتفال، مثابرة المدرس في تعليم أبنائنا احتفال، والطبيب في وظيفته احتفال.
واجب اللحظة الالتحام بالقضية، وتهيئة الناس لتقرير مصيرهم، وواجب السلطة الشرعية إعلان التعبئة العامة وحشد الموارد والتحرك على كافة المستويات العسكرية والاجتماعية والاقتصادية، لخوض معركة أخيرة وفاصلة.
وجود المسؤول في وظيفته داخل البلاد، احتفال، الكف عن العبث وإهدار الفرص احتفال، التخطيط العسكري للانتقال من حالة الدفاع والارتباك إلى الهجوم، احتفال.
لا وقت للمهاترات، لا وقت للغرق في التفاصيل، ثمة عدو لا يرحم مدجج بدعم وإسناد إيراني لم يكن بيّنا يوماً كما هو اليوم، وهناك تواطؤ دولي واضح إن لم نقف في طريقه سيجعل من الحوثي جزءً من مستقبل البلاد.
لدينا أشقاءنا في المملكة العربية السعودية، يقدمون كل شيء، لم يبخلوا في الاقتصاد ولا في السياسية ولا في الدعم العسكري وهم معنا وإلى جانبنا أكثر من أيّ وقت مضى.
هذه بلادنا وعلينا أن نكون بحجم التحدي.
أخجل اليوم أن أتحدث عن هذه النكبة الكبرى ممثلة بالانقلاب الحوثي بينما تمر الذكرى 12 للتاريخ الأسود وما زال جاثماً ويتمدد.
حيا على الثورة أيها اليمنيون.
يا أحبابنا ورفاقنا في صنعاء وعمران والبيضاء وذمار وصعدة وإب والحديدة والمحويت وحجة وفي كل ذرة تراب يمنية طاهرة: تعز ومأرب والجوف والضالع ولحج وشبوة وأبين تجالد في هذه اللحظات التاريخية آخر ما تبقى من ذيول الكهنوت، استعادة الذات اليمنية، لن تكون أولاً إلا بيمنيين يقفون في الخنادق وقد وضعوا نصب أعينهم إما النصر وإما النصر، ولا شك أن الكثير من أبناء هذه المحافظات يقارعون الإمامة في انتفاشتها الأخيرة في التاريخ في كل متارس البلاد.
هناك طريق واحد للخلاص من هذا الكابوس، هو أن نكون يمنيين متحدين، في مواجهة هذا الطاعون الذي يسرق أطفالنا من المدارس ليُلقي بهم في براثن الموت، بعد أن سرق أقوات الناس من بيوتهم وصادر أرزاقهم، وجعل القتل حرفته الوحيدة ومنتجه الأوحد.
أسقط آباؤنا نظام الخرافة والكهنوت العنصري، في زمن الراديو، فكيف نعجز وقد صار بوسعنا استدعاء أجدادنا صوتاً وصورة يرددون نشيد سبتمبر في زمن الذكاء الاصطناعي؟
فليكن 26 سبتمبر في الميادين وفي الجبهات وفي المتارس، ليس حباً في الحرب، بل دفعاً لها وإنهاءها من حياة اليمنيين إلى الأبد.
ليكن عيداً ووعيداً حتى نبتهج جميعاً كما تفعل كل الشعوب الحرة، حين تتخلص من كل عثراتها لتبدأ الحياة.
سبتمبر مجيد..
كل عام وبلادنا حرة.. نسأل الله أن يمنح شعبنا القوة والجلد والبأس لإنهاء هذا الكابوس.
نبتهل إليه ألا يأتي العام المقبل إلا وقد تطهرت بلادنا من الكهنوت مرة واحدة وإلى الأبد.
سنحتفل جميعاً في ميادين صنعاء، وقد عادت الحبيبة لأبنائها.
المجد والخلود لرموز وشهداء وأبطال سبتمبر الثورة.
الرحمة والخلود للشهداء الأبطال الذين لم يبخلوا بمهجهم في كل جبهات البلاد دفعاً لطاعون العصر اليمني.
التحية والتبجيل والاعتزاز بكل ولكل الرجال المرابطين في كل جبهات البلاد وهم يوقدون شعلة الثورة من دمائهم وينسجون شمس الغد الآتي وثوب الحرية.