آخر الاخبار

الرئيسيةكتابات علي أحمد العمرانيلا نريد أن نخسر أحدا ولكن..

علي أحمد العمراني
علي أحمد العمراني
عدد المشاهدات : 384   
لا نريد أن نخسر أحدا ولكن..

دولة عربية شقيقة، كانت مكانتها ومكانة قيادتها في اليمن لا تنافس ولا تبارى، لحد أن اليمنيين سموا كثيرا من أبنائهم باسم قائدها المحترم الذي أظهر حبا واحتراما لليمن واليمنيين وبادله اليمنيون حبا واحتراما أكثر.

الدولة ذاتها تقوم الآن بأعمال عدائية ضد اليمن غير مبررة وغير متوقعة وغير مسبوقة في تاريخ العلاقات العربية العربية، عدا غزو العراق للكويت، الذي ترك جرحا عميقا في ذاكرة الكويتيين لا يندمل كما عبر عنه أحد قادة الكويت ذات حين.

يشجع هذه الدولة الشقيقة في تماديها ضد اليمن أمران أو أكثر:

- الأول، وضعنا الاستثنائي نحن أشقاؤهم في اليمن، بسبب الحرب وآثارها، وتقوم تلك الدولة بتأجيج الوضع في اليمن وتعقيده أكثر للأسف، وهذه انتهازية جائرة، يصعب توقعها خاصة من أشقاء طالما وثقنا فيهم كثيرا.

- الثاني، سكوت كثير من السياسيين والقيادات اليمنية عما تقوم به تلك الدولة ضد اليمن، فضلا عن وجود قلة من اليمنيين من نوع خاص يمكن يبيعوا ويشتروا، وقد يفعلوا أي شيء ضد وطنهم وشعبهم ويتماهوا مع سياسة تلك الدولة الهادفة إلى إنهاك اليمن وشرذمته وتفكيكه.

في مناسبات سابقة سمَّيتُ تلك الدولة بالاسم، حيث بدا لي أن خطرها قد يتجاوز خطر إيران في اليمن، ومع أن تماديها ما يزال سيد الموقف، لكن، عملا بنصيحة البعض، قلنا، نجرب لغة دبلوماسية مع أولئك الأشقاء، لعل ذلك أجدى، ولأننا أيضا لا نرغب في خسارة أحد، خاصة من الأشقاء.

أما إذا استمر التمادي، فلا مناص من وضع النقاط على الحروف، لكن يجب أن يكون الوضوح شاملا والصراحة كاملة حينئذ، ولا بد للصامتين من قيادات اليمن وسياسيه، وما أكثرهم، أن يتكلموا، فالمسالة كرامة شعب ومصير وطن ليس لنا سواه.

والحقيقة فإن ما حدث ويحدث في سقطرى على نحو متكرر وحدث ويحدث هذه الأيام أيضا، يظهر وكأن البلد سائبة لا تحميها حقوق ولا قانون دولي، ولا أهداف تحالف عربي، ولا اعتبارات أخوية من أي نوع. 

وما حدث قبلها في عدن من دعم للمتمردين، وضرب الطيران لجيش الدولة، على أبواب عدن، عملا عدائيا صريحا، بعيدا عن مهمة التحالف الأساس، أو أنه في الحقيقة يضربها في الصميم.

وكما يقال في البيضاء: أقل من هذا وغثى!

وبالتأكيد فإن الأشقاء، في السعودية، على الرغم من طول بالهم، لن يطول صبرهم، فالعبث في أوضاع اليمن، يكلفهم كثيرا، وما يحدث منذ خمس سنوات يؤكد ذلك.

أما نحن في اليمن، ونحن المعنيون مباشرة بما يحدث، ونحن الذين نعاني من كل هذا الظلم والعبث والجور والفوضى والعجرفة، فمن الطبيعي أن لا نسكت أبدا حتى يستقيم الأمر.

*