آخر الاخبار

الرئيسيةكتابات الدكتور/ياسين سعيد نعمانحسابات لا تودي ولا تجيب

الدكتور/ياسين سعيد نعمان
الدكتور/ياسين سعيد نعمان
عدد المشاهدات : 382   
حسابات لا تودي ولا تجيب

لا يحتاج الأمر إلى تعليل "واضح ومبرر" حتى يتخذ القرار بدعم انتفاضة البيضاء ضد الحوثية.
هناك انتفاضة شعبية رافضة لسلوك وتصرفات وعنجهية الحوثية، سواء كانت سياسية أو اجتماعية، وسواء كانت سابقة أو لاحقة، وهي مكسب بكل المعاني للمقاومة الوطنية بتجلياتها المختلفة.
لا يتعلق الأمر هنا بالمساواة بمن انضموا قبل الفتح أو بعد الفتح، مع العلم أنه لا يوجد لدينا فتح حتى نبني عليه، هناك مقاومة مستمرة تتعلق فيها المسألة بالتقاط اللحظة وتوسيع رقعة هذه المقاومة للهيمنة الحوثية في المناطق التي يسيطر عليها باعتبار ذلك تأكيد على النهج المدان لهذه الجماعة.
الحسابات التي لا تودي ولا تجيب في مثل هذه اللحظات تبرهن على أن خللا في المكون العام يجب أن يعالج باعتباره مؤشراً للاستجابة لحسابات كانت، وستظل، سببا في تمكين المليشيات الحوثية من قمع كل الانتفاضات الشعبية والادعاء بأنها تبسط هيبة الدولة.
أي قمع لانتفاضة البيضاء أو خذلان أو مساومة لن يكون غير تضخيم لرصيد القوة الغاشمة الحوثية، وستتلاشى الحسابات كما تلاشت من قبل لتنكشف عن فراغات يملؤها المبشرون بالهزيمة والناعقون من كل صنف وبأي قناع.

* كانت البيضاء وستظل عنوانا مشرقا لمقاومة الإمامة الكهنوتية وقدمت عبر التاريخ التضحيات على طريق الحرية والكرامة، واحتفظت في موروث الإمامة بمكانة جعلتها هدفاً للثأر والانتقام، ولذلك لم يكن غريباً أن تكون البيضاء أول محطة يقفز إليها الحوثيون لقمعها بعد سيطرتهم على صنعاء، مما فسر على نحو عملي مسيرتهم الانتقامية الثأرية.
وطوال خمس سنوات كانت البيضاء مركز مقاومة يبعث على الفخر، واليوم تتسع رقعة المقاومة فيها بانتفاضة شعبية ستشكل إضافة نوعية بإذن الله للمقاومة الوطنية لاستعادة الدولة وهزيمة الانقلاب.
المهم أن لا تخذل، وأن لا ينشغل الخبرة بالضيوف المرسلين من الحوثي. احتشدوا، فالمعركة مصيرية، وتصفية الحسابات أخروها إلى ما بعد المعركة، الضيوف مطولين والبقية في الطريق.

* التسريبات الصادرة عن الحوثيين اليوم بخصوص ناقلة النفط صافر توحي بقرب حلول الكارثة البيئية التي ظلت الحكومة اليمنية تحذر من حدوثها والتي تهدد المنطقة كلها.
ظلوا لأكثر من خمس سنوات يمنعون الخبراء من صيانتها ليبتزوا العالم بالكارثة حتى يسمح لهم ببيع النفط والمقدر بمليون برميل لحسابهم.
اليوم إعلام الحوثيين يمهد للكارثة ويحمل الحكومة والتحالف المسئولية في حين أن العالم كله يعرف التعنت الذي مارسوه باحتجاز الناقلة وعدم السماح بصيانتها بالرغم من تدخل الأمم المتحدة.