آخر الاخبار

الرئيسيةكتابات البروفيسور أيوب الحماديالإصلاح!

البروفيسور أيوب الحمادي
البروفيسور أيوب الحمادي
عدد المشاهدات : 348   
الإصلاح!
 

نستطيع أن نتهم حزب الإصلاح بانفعال وقد نجد هناك من يستحب ذلك ويزايد عليهم، ونستطيع أن نجد من الإصلاح أشخاص منه يهدمون بطرحهم وسلوكهم حزبهم وينفرون الناس ليس من الإصلاح فقط، وإنما حتى من التعايش والدين ونجد تجاوز من بعضهم يسوق الحزب كمليشيات، ولكن عني جلست مع الكثير منهم ولم أجد منهم إلا أشخاص ذو قيم ومبادئ يؤمنون بالدولة بدستورها وثوابتها.

لم أتعامل مع طرف قبيح في الإصلاح لليوم، ولذا لا أحكم إلا بما أعرف فقط وحتى الإصلاحي القبيح إن وجد فهناك تيار عقلاني كبير منهم يعيد الاتزان.
أجد أنه ليس من العدل استهداف الإصلاح في هذه المرحلة ولا تحميله أي وزر وهو حزب لم يرفع سلاحا، وإنما خرج الشارع مثل غيره وعندما أرادت الشرعية الوحيدة والمشردة السند كان في المكان الصحيح، لا نقاش حول الشرعية الدستورية هنا.
الإصلاح إن سعى للسلطة فلن يكون إلا بصناديق انتخابات، وهذا حقهم مثل الغير وأنتم وقتها لا تنتخبوهم إن لقيتم غيرهم أفضل لكم وهذا حقكم.
وعني كشخص تعاملت مع الكل فيطفوا أمامي موقفين في السنتين الأخيرتين تدخلت بهما في الحرب ليست لي وإنما لتخفيف معاناة الناس. الأول مع سلطة صنعاء من أجل فتح الممر في تعز لدرجة أني مع فريقنا تحملنا الالتزام بنفقات الموظفين والمراقبين في نقط التماس والممرات من الطرفين.
وتم طرح خريطة مكتملة ومبادرة يمنية - يمنية لنثبت للعالم أننا يمكننا كيمنيين حل مشاكلنا وتم إعطائي حجج غير منطقية ولم اقتنع بها وهي موثقة عندي، وأجد الفشل هنا كان من الطرف في صنعاء لا خلاف حول ذلك، أما طرف المدينة فقد وافق على كل جزئية.
وسحبت طرحنا ومبادرتنا من بينهم برغم التواصل لشهرين ونصف كون من يريد تخفيف معاناة الغير يبحث عن بصيص حق لتخفيف معاناة الغلابة دون الاكتراث بأي شيء حيث لم نقل أن يترك كل طرف موقعه، وإنما ممر من الطرفين مع مؤسسات المجتمع المدني كرقابة.
والثانية قضية مقر كان حزب الإصلاح مسيطر عليه في تعز بحكم الحرب وطلبت منهم تركه وكانوا أكثر عقلانية وخرجوا منه ولم أجدهم إلا رجال موقف ولم يمر كم شهر إلا وتركوه وعرضوا دفع الإيجار كما أتذكر، لكن صاحب البيت رفض وطلبنا خروجهم.
عني أجد الأحزاب اليمنية مهمة جدا بمقياس حضاري للتنافس على السلطة ولذا أرفض أي استهداف لهم من الداخل والمنطقة، حزب الإصلاح تم استهداف رجاله ومقراته في الشمال والجنوب وغيره، ورغم ذلك يتواجد اليوم في كل مديرية وقرية وفي كل بيت يمني، ومن يظن أن حزب الإصلاح سوف ينتهي فهو واهم.
لذا كما قلت في مناسبة تأسيس المؤتمر عليه إصلاح نفسه وتوحيد كيانه والانطلاق لفتح صفحة جديدة لتيار الجمهورية، فإني أقول اليوم لحزب الإصلاح نعرف أن هناك استهداف إقليمي وداخلي.
لكن انحيازكم للوطن هو ما سوف يثبت أنكم صح، ولن تجدوا إلا الكل يقدر ذلك، ونطمح أن يفرض سلام دائم ينتزع السلاح من الكل ونعود لصراع الأفكار وليس البنادق، وعلى ثقة أنكم سوف تتجهون أيضا للسلام وسوف تقدمون تنازل للوطن إن كان خيار دائم.
أخيرا رسالتي للكل هنا، إن كنتم تريدون اليمن كما تعرفوها يجب أن نفتح صفحة جديدة على مبادئ 26 سبتمبر و14 أكتوبر ومكتسبات 22 مايو والمواطنة المتساوية والعمل الديمقراطي بعيدا عن السلاح، ودون توصيف ولا اتهام ولا محاولة استئصال للآخر، ونبحث عن قواسم مشتركة بيننا نبني بموجبها طموحنا ونتنافس بعملية ديمقراطية على السلطة.
ليس مهما أن تفكر أنت أنك على حق أو تعيد كلام الغير حول الآخر كون الحقيقة لها صفة نسبية بسيطة حسب تموضعك وليست مطلقة بالضرورة.