آخر الاخبار

الرئيسيةكتابات علي الفقيهالقلعة الحصينة

علي الفقيه
علي الفقيه
عدد المشاهدات : 256   
القلعة الحصينة

يوم تهاوت القلاع الهشة أمام الحوثي، من صعدة شمالاً إلى شواطئ بحر العرب جنوباً، ظلت مأرب ثابتة كالجبال الرواسي، وأسندت بصمودها معركة اليمنيين ضد جحافل الإمامة، ولا تزال هي تلك القلعة الحصينة إلى اليوم.
ويوم تشفت النخب الخائبة ببعضها وهللت لـ"القوة الفتية" التي "التقطت اللحظة" وجاءت فقط لاقتلاع "القوى التقليدية"، قال رجال مأرب "لن يدخل الحوثي مأرب إلا علي جثثنا"، ولم تلتفت مأرب ومن انحاز إليها لمكايدات السياسيين في صنعاء.
ولولا أن النخب التي فرطت في صنعاء نالت من صمود واستبسال مأرب، وكل من اختارها ميداناً لمعركة حماية الجمهورية، لكانت أنجزت معركتها، وأعادت نخب المكايدات إلى بيوتهم في العاصمة، التي أسلموها لضغائنهم ومكايداتهم.
بينما يقف جندي في مترسه ويسكب دمه في الصحاري والجبال، ولم يتلقَّ خلال عام كامل سوى راتبين إلى ثلاثة، تعتقد القطط السمان من مسؤولي "الفهنة" وناشطي "الزقرات"، أن كتابة تغريدة على وسائل التواصل تؤهلهم للمنَّ بدورهم النضالي وتقييم وطنية المقاتلين، وأن هذه التغريدات تضحية عظيمة يجب أن يُحمَدوا عليها.
سيبيع الحوثي وهم الانتصارات والفتوحات لأتباعه، وسيقذف بالمزيد من الفتيان الفقراء والمحرومين من التعليم، الذين غسل أدمغتهم، إلى مأرب فتتلقهم جبالها وصحاريها، ثم سيعود خائباً منكسراً كما فعل كل مرة.