آخر الاخبار

الرئيسيةكتابات محمد الشبيرياستدعاء حوثي خجول للأمريكان

محمد الشبيري
محمد الشبيري
عدد المشاهدات : 376   
استدعاء حوثي خجول للأمريكان

يعود الحوثيون للاسطوانة القديمة.. الإرهاب.

ينشر جهاز وهمي اسمه "الأمن والمخابرات" تقريرا حول وجود القاعدة في مأرب، وهو اتهام قديم جديد هدفه الأساس استدعاء "خجول" للتدخل الأمريكي في اليمن، ولطالما قدمت جماعة الحوثي المسلحة نفسها جزءاً مما يسمى "الحرب على الإرهاب"، وجرى تخادم أمريكي - حوثي بهذا الصدد، رغم شعار الجماعة "الموت لأمريكا".
يدرك الحوثيون، ومن خلفهم إيران، ضرورة مغازلة الأمريكان، لا سيما بعد أن باتوا ضمن بنك الأهداف الأمريكية كردة فعل على أي فعل يمسّ واشنطن.
ومؤخراً نشر متابعون لهذا الشأن، أنه أثناء اتخاذ قرار الضربة الأمريكية الأخيرة في سوريا التي جاءت كرد على مقتل أمريكي في أربيل.. درس ‏مسؤولو الأمن القومي أهدافًا محتملة وقدموها لبايدن، وشملت مواقع في سوريا واليمن والعراق، وكانت المرة الأولى التي توضع فيها خيارات لضربات على مواقع ميليشيات مدعومة من إيران في اليمن، لكن بايدن اختار سوريا وفي منتصف الليل حتى تكون الخسائر محدودة.

- ست سنوات كانت كافية ليفهم الحوثيون الدرس جيداً.
لم يكتب لغازٍ دخول مأرب على مرّ التاريخ، فما بالك بعد أن أصبحت مأرب هي خط دفاع أول عن جمهورية اليمنيين جميعاً، ويقف في صفوفها الأولى كل المدافعين عن الحرية والكرامة واسترداد الدولة، من كل مناطق المناطق وشتى التوجهات والانتماءات.
في مأرب ذابت كل التباينات، قبليّة وسياسية ومناطقية، وبات الصوت الأعلى للوطن، لليمن.
لقد كنا في غنى أن نظل نكتب طيلة هذه السنوات عن الحرب والدمار والدماء، وكان منطقياً أن يعيَ هذا التائه ومن يقف خلفه، أن مأرب عصية على كل مشاريع الموت، واللافتات الصغيرة، لكنه يصرف من محفظة ليست محفظته.
للأسف الشديد أن هناك من باع نفسه لهذا المشروع المليشياوي، لسبب أو لآخر، ويحزننا أن يتحول كثيرون إلى وقود لمعركة خاسرة، تقف خلفها كل قوى التخريب والإرهاب، دوليا وإقليمياً.
في معركة مأرب لا خيار أمام اليمنيين إلا الانتصار، بغض الطرف عن كل ما يتعلق بهشاشة دور الرئاسة أو الحكومة والتحالف الداعم لهما.. أو حتى خذلانهم.