آخر الاخبار

الرئيسيةكتابات محمد عيضة شبيبةالحق الإلهي في الثروة

محمد عيضة شبيبة
محمد عيضة شبيبة
عدد المشاهدات : 404   
الحق الإلهي في الثروة

يحرق الحوثي متجرك، ويضرم النار فيه ليتلف بضاعتك! والعذر: ماس كهربائي!

ينهب بلاطجته محلاتك في وضح النهار وأمام كاميرات التصوير! والعذر: هذه عصابات لا تتبعنا!

يضايقك بقوانين، ولوائح وإجراءات، خبزها على التو لتكون على مقاسك فقط!! ومعها لا تستطيع أن تمارس تجارتك ولا أن تُشَيد متجرك! والعذر: هذا نظام وقانون، وهذه إجراءات ولوائح!

يصادر أرضك، ويُؤمم متجرك! والعذر: هذه تتبع الوقف وأنت باسط على وقف الإمام الهادي وآية الله المعرجاني!

فإن لم، وإن لم، وإن لم، فالسجن بأي عذر أقرب إليك من أذنك! وفيه التهم والتلفيقات وأنواع العقوبات، ولن تغادره إلا وقد اقتنعت بأن تغادر اليمن برمتها في تهجير قسري تخرج من بلدك كيوم ولدتك أمك!

لا تظن أخي اليمني أن هذا الصنيع المشين عبارة عن طمع، وبلطجة مجردة من أي دوافع أخرى، أو مجرد شهية مفتوحة لجمع المال وفقط!

لا، لا، لا... الأمر أكبر من ذلك!

إنها عقيدة توارثها الحوثي عن آبائه، وتغلغلت فيه، وسرت بين لحمه ودمه!

عقيدة أن الله -وتعالى الله- قد خصه بالسلطة والثروة!

وأن السماء هي من منحته الحق الإلهي في حكم اليمنيين والسيطرة على أموالهم، وأن أي تجارة من حلال أو حرام لا يتحكمون فيها، ولا تصب مواردها في آنية سلالتهم فهي غير مشروعة، ويجب أن تُتلف في حال القدرة!

ولو قرأت في كتبهم لرأيت ماذا يعني لهم مالك، وأن الله يعاقبهم على تركه لا على أخذه ونهبه!

الحكم لهم، والمال لهم، والتجارة والمتجر حقهم!

الشركة، والأرض، والوظيفة والموظف لهم وتتبعهم!

حتى أنت يجب أن تكون من شيعتهم، وداخل في حظيرة طاعتهم، بل حتى الجنة لن تطرق بابها ولن تشم رائحتها ما لم تخلص الولاء لبيت الحوثي والعياني!

هكذا يعتقدون، وعند القدرة يفعلون!