آخر الاخبار

الرئيسيةكتابات يحيى الثلايانظرية الإمامة حول الرواتب

يحيى الثلايا
يحيى الثلايا
عدد المشاهدات : 306   
نظرية الإمامة حول الرواتب

يكذب الحوثي ويخادع حين يطالب الحكومة الشرعية صرف رواتب الموظفين الحكوميين، التي قطعها هو عنهم في مناطق سيطرته، ولو أن الحكومة قررت من نفسها صرف الرواتب وتقديم الخدمات للناس فإنه سيمنعها بقوة وكل تعسف.

هذه هي الحقيقة الواضحة.

يدركون جيدا أن صرف رواتب الناس من قبل الحكومة يعني اعترافهم الكامل بشرعية الحكومة وتأكيدهم أنهم جماعة انقلابية وميلشيات وعصابة، ولذا فإن كل مطالباته بالرواتب هي مزايدات كاذبة.

قبل اتفاق ستوكهولم كانت النقاشات قد توصلت إلى حل غريب، أن تلتزم العصابة بتوريد جمارك وعائدات ميناء الحديدة إلى فرع البنك المركزي في الحديدة ليتم صرفها رواتب للموظفين، وتتكفل الحكومة بدفع ما تبقى من الرواتب.

بعد توقيع الاتفاق تراكمت في بنك الحديدة إيرادات مهولة تكفي لتغطية رواتب الموظفين وتزيد، سال لعاب "بني هاشم" أمام المليارات وانقلبوا هم على الاتفاق الذي أصروا عليه بقوة.

نعم، كان مطلوبا منه التنازل عن إيرادات ميناء الحديدة النفطية فقط، وهي لاشيء مقارنة بما يقبضونه من مليارات من عائدات الاتصالات والجمارك والضرائب والبنوك والأوقاف والزكوات والجبايات التي يتحصلونها دون تقديم أي خدمة للناس.

لكنهم رفضوا، ونفس الأمر تكرر الشهر الأخير، حين قررت الحكومة دفع الرواتب فهربوا للرفض.

العصابة السلالية تمتلك وتتحصل موارد تكفيها لدفع رواتب وموازنة عشر سنوات ماضية وقادمة، لكنهم أساسا يعتقدون أن امتلاك المواطن للراتب والحياة الكريمة خطر يهدد مشروعيتهم وعقيدتهم ومذهبهم.

القاعدة الإمامية الأصيلة في التعامل مع الشعب، هي التي كان يرددها الإمام يحيى حميد الدين: "جوّع كلبك يتبعك"!

"أبناء السماء" يقدمون أنفسهم مجرد مروضي كلاب على باب مسلخ جزارة مركزي، لكن حتى الكلب يا نفايات التاريخ لا يمكن أن يسكت للأبد.

وسترون قريبا من هو الكلب، ومن هو صاحب الحق، الذي يمتلك قرار الإشباع والتجويع.