آخر الاخبار

الرئيسيةكتابات محمد أحمد بالطيفإصلاحي ولكن..

محمد أحمد بالطيف
محمد أحمد بالطيف
عدد المشاهدات : 320   
إصلاحي ولكن..

في ظل هذه الظروف التي تمر بها البلاد. لا مكان لأي شعار أو لافتة فئوية أو قبلية أو مناطقية أو حزبية ترى بأنها هي المنقذ، لأن رفع مثل هذه الشعارات سوف يزيد الفرقة ويشتت الجهد ويمزق ما تبقى من وصل والذي نحن في أمس الحاجة إليه اليوم.

قد يسأل البعض هذا الكلام لو جاء من شخص غيرك لصدقناه، كيف به يأتي منك وأنت ترفع صباح مساء شعار حزب سياسي معروف للجميع؟

وفي حقيقة الأمر إن مثل كهذا اعتراض يحمل الكثير من الوجاهة والصحة، لذلك يحتاج مني أن أوضح ملابساته.

الجميع يعرف بأنني أنتمي إلى التجمع اليمني للإصلاح وهذا الانتماء لا أخفيه ولا أنكره أبداً، لكنني لا أرى أن هذا الانتماء يعيقني عن اتخاذ المواقف التي أقتنع بها لخدمة أهلي ومجتمعي وشعبي من الأقرب ثم الأقرب، وبحمد الله فأنا امتلك علاقات شخصية قوية ومتينة مع معظم إن لم يكن جميع قيادات الأحزاب والمكونات السياسية والحراكية الجنوبية والانتقالية والحضرمية.

عن نفسي شخصياً وفي أكثر من مناسبة قلت ولا أزال أقول بأن المرحلة ليست مرحلة تجاذبات حزبية إنما هي مرحلة اصطفاف عام وإنقاذ وطني شامل، وهذا يحتاج إلى تكاتف الجميع.

لكن هذا يتناقض مع بروزك مؤخراً في ساحل حضرموت وتحديداً في العاصمة المكلا في أنشطة مختلفة تحت راية الحزب وصفحتك على الفيس تشهد على ذلك؟

نعم أنا لا أنكر ذلك، فقد حضرت وشجعت إقامة أكثر من نشاط تحت لافتة الإصلاح.

لكن هناك مسألة مهمة جداً أود أن ينتبه لها الجميع، وهي أن أكثر من ساهم في إقامة هذه الأنشطة "الإصلاحية" ونظمها وحضر فعاليتها ليسو أعضاء في الإصلاح والجميع يعرفهم، وبإمكاني أن أعرض جميع صور الفعاليات وانشر أسماء من رتب لها، ونسق لها، ومن شارك فيها، وخطط لها، فلا يكاد يوجد فيهم إصلاحي واحد إلا نادراً والنادر لا حكم له، وحتى من يحضر على المنصات فيما عدا شخص أو شخصين فقط هم منتمين للإصلاح، ستجدون شخصيات من أحزاب مختلفة ومكونات متباينة ومستقلين وشباب عاديين ورياضيين وفنانين و... الخ.

أردنا بذلك أن نثبت أن المجتمع الحضرمي متقبل ومتعايش مع بعضه، وألا مكان لمن يريد أن يشيطن الآخر، وأن هذه السياسة الشيطانية سياسة فرق تسد لهي أوهن من بيت العنكبوت وأنها فاشلة وسوف تنهار في لحظة واحدة تحت تأثير الوعي المتنامي، لذلك أحب أن أوصل رسالة لأولئك الساعين في إذكاء نار الفتنة والخلافات بين مكونات المجتمع الواحد بأن وفروا عليكم أموالكم وجهودكم واختصروا الطريق على أنفسكم قبل أن تندموا.

أنا إصلاحي فعلاً لكنني أمد يدي إلى الجميع، وهكذا هو الإصلاح دوماً، ومحاولة شيطنته هي محاولة بائسة يائسة خاسرة.

ما أريد أن أصل إليه هو أن علينا أن ننتهي عن سياسة الشيطنة للآخر وأن نأخذ العبرة والعظة مما وصلنا إليه من اقتتال واحتراب ودمار بسبب عدم القبول بالآخر، وأن من يستمتع بالتحريض ضد الآخرين سيأتي عليه الدور ليتجرع هو مرارة النبذ والإقصاء والشيطنة وقهر الرجال.

يكفي إلى هنا، ويكفي تمزيق للمجتمع وللوطن، يكفي صراعات، يكفي خلافات، ضعوا أيديكم في أيادي بعضكم، ورصوا صفوفكم في مواجهة التحديات الكبرى التي تهدد الجميع وتدمر الوطن والمواطن.