|
آخر مرة رأيت محمد قحطان، ومحمد الصبري، في مقيل في بيتي، قبل النكبة بفترة، حيث جلسا متقابلين، وبدا من ألفتهما وصحبتهما وقدومهما معاً وكأن التيارين الإسلامي والقومي قد تجاوزا خلافهما إلى الأبد.
تستطيع أن تتحاور وتصل إلى حلول ومعالجات لأعقد المشكلات مع محمد قحطان، لكن الحوثيين آثروا تغييبه وإخفائه، حتى لا يدري عن مصيره أحد، بما في ذلك أسرته.
ويشاع أنهم جعلوا منه درعاً بشرياً في مواجهة القصف.
ومرت السنوات العجاف واحدة تلو أخرى حتى الحادية عشرة، وهم لم يفصحوا عن مصيرة، ويسربون الآن أخباراً عن وفاته.
وتعاطيهم مع قضيته على هذا النحو دليل إضافي بأن الحوثيين غرباء عن كل معنى محترم، وعن كل قيمة إيجابية في هذه الحياة، وهم غرباء عن الوطن وأهله، وأبعد ما يكونون عن قيم الإسلام والإنسانية، ولا صلة لهم بصنائع المعروف والمروءة والشهامة التي يعرف بها اليمنيون.
تعاطيهم مع قضية قحطان على هذا النحو تضاف إلى جرائمهم البشعة التي لا يُعرَفُون بسواها، ولا يجيدون غيرها.
في الأحد 10 مايو 2026 08:17:10 م
