تغييب قحطان رسالة ترهيب
عبدالرحمن جهلان
عبدالرحمن جهلان

أحد عشر عاما واليمنيون لا يسألون عن مسؤول غادر منصبه، بل عن رجل اختُطف لأنّه قال الوطن يتسع للجميع.
أحد عشر عاما وما تزال مليشيا جماعة الحوثي تُخفي محمد قحطان، بعيدا عن القانون وعن العدالة وعن حتى أبسط القيم الإنسانية.
أحد عشر عاما وأسرة كاملة تعيش على وجع الانتظار، ووطنٌ كامل يرى في قضيته صورة مكثفة لما فعلته المليشيا بالسياسة والجمهورية والإنسان.
لم يكن قحطان قائدا عسكرياً في جبهة قتال، بل كان صوتاً سياسياً مدنياً، آمن بالحوار والشراكة والتداول السلمي، ولهذا كان اختطافه إعلاناً مبكرا بأن المشروع الحوثي لا يؤمن إلا بالصوت الواحد، ولا يحتمل وجود رجال الدولة ورجال الفكرة والكلمة الحرة.
إن استمرار إخفائه القسري حتى اليوم ليس جريمة بحق شخص فقط، بل جريمة بحق الحياة السياسية في اليمن، ورسالة ترهيب لكل من يؤمن بالجمهورية والديمقراطية وحق اليمنيين في وطن لا تحكمه السجون.
سيبقى اسم محمد قحطان، شاهدا على أن الكلمة أخطر على الطغاة من السلاح، وأن الأحرار وإن غيِّبوا خلف الجدران لا يغيبون عن ضمير الشعوب.


في السبت 16 مايو 2026 08:29:32 م

تجد هذا المقال في سهيل نت
https://suhail.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://suhail.net/articles.php?id=1683