|
كان اليمنُ كياناً واحداً حتى في انقسامه، فكيف في وحدته؟ هذه الحقيقة التي لا يمكن تجاوزها عبر التاريخ، فالهوية التاريخية والثقافية والحضارية الواحدة، أقوى وأصلب من كل حقائق التشظي والانقسام السياسي الطارئ.
لذا ظلت وحدة الهوية اليمنية الجامعة ثقافياً وتاريخياً هي الحقيقة التي تجمع اليمن، حتى في أصعب لحظات الضعف والانقسام، هذا الحقيقة التي لم تغفلها حتى نقوش التاريخ القديم، التي تمكن رائد الدرس الآثاري اليمني العظيم، محمد عبدالقادر بافقية، إثباتها في رسالة دكتوراة "توحيد اليمن القديم"، مبرهناً أن اليمن وحدة ثقافية وجغرافيا وتاريخية.
وأن حالات الانقسام كانت دائماً لحظات ضعف سياسي سرعان ما يتم تجاوزها بالعودة للوضع الطبيعي الموحد، وإن اختلفت التسميات والمسميات من سبأ ومعين وحمير وحضرموت وأوسان وقتبان وذي ريدان، فكلها دلالات لليمن الموحد.
في السبت 23 مايو 2026 06:25:13 م
