|
من الأسئلة التي تتكرر كثيراً في الساحة اليمنية ماذا سيجنى اليمنيون عند زوال مفاسد الطائفة الحوثية؟
وهو سؤال جدير بالإجابة الهادئة التي تقوم على منطق الدولة ومؤسساتها من جهة وعلى قراءة الواقع لحاجة الشعب اليمني من جهة أخرى للخروج من هذه الفتنة التي أشعلتها مليشيا الحوثي بدعم إيراني.
ويمكن إبراز المكاسب في خمسين مصلحة قابلة للزيادة وتتمثل في الآتي:
أولاً: استعادة الدولة ومؤسساتها الشرعية، وبسط سيادتها على كامل التراب اليمني، وإنهاء حالة تعدد مراكز القوة المسلحة التي أضعفت الدولة وأفقدتها هيبتها.
ثانياً: عودة الأمن والاستقرار، وإنهاء مظاهر الخوف والقمع والاعتقالات التعسفية والقمع التي صاحبت سنوات الحرب بتسلط الحوثيين.
ثالثاً: استعادة كرامة المواطن اليمني من خلال عودة القرار اليمني إلى مؤسسات الدولة بعيداً عن الارتهان لمشروع ولاية الفقيه الإيراني.
رابعاً: عودة الحريات السياسية والإعلامية والفكرية والثقافية والدعوية وإحياء التعددية والتسامح وفقاً للدستور التي تعد الأساس لأي نظام جمهوري.
خامساً: انتعاش النشاط التجاري والاستثماري ومنع الجبايات والإتاوات غير القانونية التي أثقلت كاهل المواطنين والقطاع الخاص بسبب تعسفات الحوثيين.
سادساً: توحيد المؤسسات المالية والنقدية بما يسهم في استقرار العملة وكبح التضخم وتحسين القوة الشرائية للمواطن اليمني.
سابعاً: صرف رواتب موظفي الدولة وفق نظام موحد وعادل بعيداً عن الانتقائية والتسييس الذي عبثت به المليشيا.
ثامناً: إطلاق مشاريع إعادة الإعمار وإصلاح ما دمرته الحرب في البنية التحتية والخدمات العامة.
تاسعاً: عودة الاستثمارات المحلية والخارجية، وخلق فرص عمل واسعة تسهم في الحد من البطالة والفقر.
عاشراً: تحسين الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والصحة والتعليم والطرق والاتصالات التي تعطلت بسبب حرب وعدوان المليشيا.
الحادي عشر: استقلال القضاء وترسيخ مبدأ سيادة القانون بحيث يخضع الجميع لسلطة العدالة دون تمييز أو نفوذ مليشاوي.
الثاني عشر: منع ظاهرة تجنيد الأطفال والزج بهم في ساحات القتال وإعادتهم إلى مدارسهم وحياتهم الطبيعية.
الثالث عشر: بناء منظومة التعليم على أسس دينية سليمة وسطية بعيداً عن الغلو والتطرف وإحياء ثقافة التسامح والحوار بين المذاهب المختلفة للتعايش السلمي وإيجاد رؤية وطنية وعلمية، بعيداً عن التسييس أو التعبئة العقدية المنحرفة بما يرسخ قيم المفاهيم الدينية الصحيحة وقيم المواطنة المتساوية.
الرابع عشر: عودة الحياة المدنية الطبيعية وتمكين الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني النافعة من ممارسة أدوارها الإيجابية بحرية في إطار القانون والدستور.
الخامس عشر: استعادة العلاقات الطبيعية مع الأشقاء والأصدقاء بما يعزز فرص الدعم والاستثمار وإعادة الإعمار.
السادس عشر: تسهيل حركة السفر والتجارة وإعادة تشغيل الموانئ والمطارات بكامل طاقتها وفق إدارة الدولة والقوانين الدولية.
السابع عشر: تعزيز الوحدة الوطنية ومعالجة آثار الانقسام الذي عمقته مليشيا الحوثي وترسيخ الهوية اليمنية الجامعة.
الثامن عشر: التهيئة للمصالحة الوطنية الشاملة، وجبر الضرر وبناء سلام دائم يقوم على العدل.
التاسع عشر: توجيه موارد الدولة وثرواتها نحو التنمية والخدمات بدلاً من استنزافها في تمويل الحروب التي أشعلتها المليشيا.
العشرون: بناء دولة المؤسسات الدستورية التي تقوم على التداول السلمي للسلطة دون فرض السلطات بالقوة والفصل بين السلطات واحترام حقوق الإنسان والحريات المشروعة.
الحادي والعشرون: استعادة هيبة جواز السفر اليمني، وتعزيز مكانة اليمن الدبلوماسية وبما ينعكس إيجاباً على حركة المواطنين والعلاقة مع الدول.
الثاني والعشرون: تجفيف منابع التهريب والجبايات والسوق السوداء واستبداله باقتصاد قائم على التنمية والاستثمار والحركة المشروعة.
الثالث والعشرون: مراقبة جميع الموارد العامة من ضرائب وجمارك وثروات وطنية سيادية لرقابة الدولة وبما يحقق العدالة والشفافية.
الرابع والعشرون: إعادة الاعتبار للكفاءة والخبرة في شغل الوظائف العامة، بدلاً من معايير الولاء والانتماء السلالي لرفع كفاءة مؤسسات الدولة.
الخامس والعشرون: عودة الجمهورية اليمنية لدورها الطبيعي في محيطها العربي والإقليمي بوصفها دولة مستقرة تسهم في الأمن والتنمية لا منصة للحروب وساحة للصراعات الإقليمية.
السادس والعشرون: تشجيع ملايين اليمنيين في الخارج على العودة للاستثمار ونقل خبراتهم ورؤوس أموالهم إلى وطنهم بما ينعش الاقتصاد الوطني.
السابع والعشرون: حماية المجتمع اليمني من الانقسامات الطائفية والسلالية والمناطقية وترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية بين جميع اليمنيين.
الثامن والعشرون: عودة المكانة الطبيعية لمشايخ القبائل ومكانتهم الاجتماعية في إطار الدستور والقانون والأعراف النبيلة وتوجيه طاقات القبائل والقوى الاجتماعية نحو البناء والتنمية والإصلاح المجتمعي بدلاً من استنزافها في النزاعات المسلحة.
التاسع والعشرون: تمكين الشباب من توجيه قدراتهم نحو التعليم والبحث العلمي والرياضة والأعمال والإبداع بدلاً من استنزافهم في ساحات القتال.
الثلاثون: فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن تقوم على المصالحة الوطنية والعدالة والشراكة السياسية بحيث يكون الاحتكام للإرادة الشعبية عبر انتخابات حرة ونزيهة بدلاً من الاحتكام لفوهة البندقية.
الحادي والثلاثون: إنهاء تملك السلاح خارج إطار الدولة بحيث تصبح الدولة وحدها صاحبة الحق في استخدام القوة وهو الأساس الذي تقوم عليه جميع الدول المستقرة في العالم.
الثاني والثلاثون: إعادة الاعتبار للدستور بوصفه المرجعية لتنظيم العلاقة بين الحاكم والمحكوم بدلاً من فرض الأمر الواقع بقوة السلاح ونفوذ زعماء العصابات.
الثالث والثلاثون: الحيلولة دون ثقافة الاستقواء بالمليشيا، وإحلال ثقافة الاحتكام إلى القانون والمؤسسات بما يعزز ثقة المواطن بعدالة الدولة.
الرابع والثلاثون: عودة الثقة بين المواطن والدولة بعد سنوات من انهيار العلاقة بين المجتمع والسلطة بسبب عبث المليشيات وهو شرط أساس للسلم المجتمعي.
الخامس والثلاثون: تعزيز الهوية الاسلامية والعربية والوطنية الجامعة وتقديم الانتماء إلى اليمن على أي انتماء مذهبي أو سلالي أو مناطقي وبما يحفظ وحدة المجتمع وتماسكه.
السادس والثلاثون: حماية النظام الجمهوري باعتباره نظاماً يقوم على مبدأ المساواة بين المواطنين ورفض الامتيازات السياسية القائمة على النسب أو السلالة أو دعاوى الحق الإلهي في الحكم.
السابع والثلاثون: ترسيخ إعادة اعتبار حقوق المواطنة المتساوية وفقاً للدستور والقانون بحيث يكون معيار الحقوق والواجبات هو المواطنة وحدها لا الانتماء الفكري أو الطائفي أو القبلي.
الثامن والثلاثون: بناء مؤسسات عسكرية وأمنية وطنية ولاؤها لدينها ووطنها لا للأفراد أو الطوائف أو المشاريع العابرة للحدود.
التاسع والثلاثون: تمكين الدولة من حماية حدودها البرية والبحرية وتعزيز سيادتها على منافذها وثرواتها بما يحفظ الأمن القومي اليمني.
الأربعون: عودة ثقة المجتمع الدولي بالاقتصاد اليمني وتهيئة البلاد للحصول على برامج الإعمار والاستثمارات والشراكات التنموية طويلة الأمد.
الحادي والأربعون: توجيه الإنفاق العام نحو التعليم والصحة والبنية التحتية والتنمية بدلاً من استنزاف الموارد في الحرب والصراع.
الثاني والأربعون: تمكين الجامعات ومراكز البحث من أداء دورها في صناعة السياسات العامة وبناء المعرفة وإعداد الكفاءات القادرة على قيادة التنمية.
الثالث والأربعون: تشجيع طاقات القطاع الخاص باعتباره الشريك الرئيس في التنمية وإزالة القيود والابتزاز المليشاوي الذي يحد من نموه بما يوسع الاقتصاد الوطني.
الرابع والأربعون: استعادة الثقة بالقضاء والاستثمار والعقود الأمر الذي يضمن حماية الملكية الخاصة واستعادة الممتلكات العامة والخاصة التي نهبتها مليشيا الحوثي وتشجيع رؤوس الأموال على البقاء والعودة.
الخامس والأربعون: وقف الهجرة القسرية للعقول والكفاءات بما يعيد لليمن ثروته البشرية التي لا تقل أهمية عن ثرواته الطبيعية.
السادس والأربعون: تمكين اليمن من صياغة سياسة خارجية مستقلة تنطلق من مصالحه الوطنية العليا بعيداً عن الارتهان للمشروع الصفوي الايراني.
السابع والأربعون: بناء الثقة بين مختلف المكونات السياسية والاجتماعية وإحياء ثقافة الحوار والتنافس السلمي باعتبارها البديل الطبيعي للصراع المسلح.
الثامن والأربعون: ترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة، بحيث تصبح شرعية الحكم مستمدة من إرادة الشعب عبر الانتخابات الحرة، لا من السيطرة العسكرية أو فرض الأمر الواقع.
التاسع والأربعون: تربية الأجيال القادمة وتوفير بيئة يسودها السلام والتعليم والعمل والإبداع بدلاً من وراثتها لدورات متكررة من الحروب والصراعات.
الخمسون: عودة اليمن إلى مساره التاريخي كدولة عربية فاعلة تمتلك قرارها الوطني وتستثمر موقعها الجغرافي وثرواتها وإمكاناتها البشرية في بناء دولة حديثة مزدهرة بعيداً عن نظام الملالي وأذنابهم الكهنوتيين وخرافاتهم التي أفسدت الدين والدنيا معاً.
في الإثنين 20 يوليو-تموز 2026 07:38:34 م
