|
حين يذكر الأستاذ محمد قحطان، فإن الحديث لا يقتصر على قيادي سياسي، بل يمتد إلى شخصية وطنية كان لها حضورها البارز في مختلف المحطات المفصلية من تاريخ اليمن الحديث.
أسهم قحطان، على مدى سنوات طويلة في ترسيخ ثقافة الحوار، والدفاع عن قيم الشراكة الوطنية والإيمان بأن الدولة لا تبنى إلا بالتوافق والاحتكام إلى الدستور والقانون بعيدا عن منطق القوة والإقصاء.
وكان من أبرز الأصوات التي دعت إلى الحلول السياسية وحملت هم الوطن فوق الحسابات الضيقة، فشارك بفاعلية في مختلف محطات الحوار الوطني، وسعى إلى تقريب وجهات النظر بين القوى السياسية، مؤمنا بأن استقرار اليمن لا يتحقق إلا بوحدة أبنائه واحترام حقوقهم وحرياتهم.
لقد شكل حضوره السياسي نموذجا في الاعتدال والحكمة، وظل ثابتا على مواقفه الداعية إلى بناء الدولة المدنية القائمة على العدالة والمواطنة المتساوية، وهو ما أكسبه احتراما واسعا لدى كثير من اليمنيين حتى ممن اختلفوا معه سياسيا.
واليوم وبعد سنوات من تغييبه القسري لا يزال اسم محمد قحطان، حاضرا في الوجدان الوطني بوصفه رمزا للنضال السياسي السلمي، وصوتا من أصوات الجمهورية والديمقراطية، وقضية إنسانية ووطنية تهم كل اليمنيين.
إن الوفاء لرموز الوطن يبدأ بالحفاظ على سيرتهم واستذكار مواقفهم.
في السبت 25 يوليو-تموز 2026 07:12:16 م
