|
حين يختار الحوثي قصف ميناء المخا، فهو يعلن عن وصوله إلى مرحلة يأس، حين يدمر قوارب الصيادين ويقتلهم هو يعلن رسالة انهيار، كل صاروخ وقذيفة يطلقونها هو اعتراف أنهم عاجزون عن مواجهة الشعب اليمني وجهاً لوجه.
فالمعركة معركة وجود ومشروع دولة ضد مشروع ميليشيا، والموانئ التي تُقصف اليوم ستبنى غدا ومليشيا الحوثي بقصفها هذا توقّع على شهادة فشلها السياسية قبل العسكري.
تعمل مليشيا الحوثي لتحويل الجغرافيا اليمنية إلى ورقة تفاوض إيرانية عن طريق ممارستها استراتيجية التعطيل، فتسعى جاهدة لانتزاع معنى الدولة من المخا وغيرها من المحافظات اليمنية المحررة، منطلقة من أن القرب من باب المندب يجعل أي اضطراب كبير على السواحل قابلا لأن يتحول إلى ساحة صراع دولية تابعة لإيران.
لقد مارست قيادة الشرعية في التعامل مع مليشيا الحوثي قدرا كبيرا من الهدوء والثبات وهو ليس ضعفا، بل فعل استراتيجي مهم وقدرا كبيرا من الانضباط وهو ليس تراجعا.
من الواضح أن إيران ومليشياتها في اليمن تتعامل على أن اليمن ساحة صراع وصدى لصراعتها في المنطقة لا شأن لها باليمن واليمنين باعتبارها ممر بحري فقط.. هكذا يرون اليمن واليمنيين.
يا أولئك.. اليمن شعب ودولة وتاريخ، ومن حقنا كيمنيين أن تكون موانئنا وسواحلنا وبلادنا كافة أدوات للتنمية، لا أوراقاً في صراعات إيران.
في الأربعاء 19 أغسطس-آب 2026 08:13:32 م
