|
في لحظة فارقة من التاريخ السياسي اليمني أعلنت فيه كل المشاريع الماضوية فشلها، سواء مشروع العودة لما قبل العام 67م أو قبل مايو 90م فشلها بوضوح، وكذا مشروع الامامة العودة لما قبل العام 62م الذي هو أكثر فشلا إذ هو يُمطر اليمنيين بصواريخه صباح مساء، إذن لم يبق أمام اليمنين إلا التفكير بمشروع مستقبلي يتجاوز مشاريع العودة للماضي.
ولا يمكن تحقيق المشاريع المستقبلية بأدوات ماضوية بل لا بد من أدوات مستقبلية أدوات شبابية، تتحول الحياة من حولنا وتتبدل الأدوات والوسائل لصناعة مستقبل أفضل تعيش فيه الأجيال ولا زالت المشاركة السياسية للشباب في مجتمعاتنا معلقة إما شعارات إنشائية أو تجارب خجولة تطلُّ علينا من بعيد على استحياء.
إن التمكين السياسي للشباب ليس مجرد إكرامية تمنحها القوى السياسية والسلطات الحاكمة للشباب، بل هي ضرورة استراتيجية لأي مجتمع يسعى للاستقرار.
إن شبابنا اليوم ليسوا فقط فرسان المستقبل، بل هم أيضا صناع الحاضر، وحملة المشاريع المستقبلية البانية للإنسان، حملة المشروع الحقيقي المتمحور حول الإنسان.
كما أنهم متحررون من أغلال الماضي وصراعاته وأغلاله مما سيؤدي إلى كسر الجمود وإخراج الوطن من دوامة صراعات الماضي، أعلم أن هذا لا يتحقق عبر الأماني بل يستلزم وجود مسارا مؤسسيا وتشريعيا واضحا يبدأ من إشراك الشباب في السلطات المحلية كونها المختبر الحقيقي لتأهيل القدرات السياسية للشباب، ثم بإشراكهم في العملية السياسية بالمشاركة في صناعة مستقبل اليمن، وأولها في الحوار الجنوبي - الجنوبي القادم في الرياض، لا بد أن يكون للشباب التمثيل اللائق بهم للخروج من دوامة صراعات الماضي.
إن الرهان على الشباب ليس مخاطرة، بل إن المخاطرة الحقيقية هي إبقاء إدارة المستقبل بيد آليات الماضي.
في الأربعاء 02 سبتمبر-أيلول 2026 12:11:29 ص
