|
كل ما في مأرب منذ البارحة سبتمبرياً خالصاً، الجميع يشدو للثورة، يغني للجمهورية ويعزف ألحانها.
سبتمبر بعظمته يطوف شوارع المدينة، يتجول وسط الحشود يزاحم المارة والسيارات المحتفية بالذكرى الخالدة.
لا صوت يعلو على سبتمبر، العلم الجمهوري يرفرف خفاقاً في كل الساريات والأعمدة، على واجهات المنازل والمحال، الأرصفة مكتظة بالنساء والأطفال، الكبار والشباب، الباعة، الأغلب يحمل علماً أو متوشحاً بألوانه الثلاثة، لتغدو الأكثر حضوراً الليلة في هذه المدينة التي باتت قلباً نابضاً للثورة والجمهورية.
هذا المشهد لم نكن لنشاهده قبل عشر سنوات مثلاً في قلب العاصمة صنعاء، ناهيك عن مدينة نائية - حينها - مثل مأرب، واليمن كله تقريباً صار لا يختلف عن هذه الصورة، رغم القمع الحوثي الشديد والعداء الصريح الذي أعلنه هذا العام لسبتمبر والثورة ومن يحتفي بها أو يدعو لذلك.
الأخبار والصور الوافدة من المناطق التي يسيطر عليها الحوثي تؤكد هذا، وتؤكد أن إرادة الشعب أقوى من أن يقهرها كاهن متخلف كعبدالملك الحوثي.
هذا مؤشر يبعث على الطمأنينة، فكلما أوغل الحوثي في العداء للجمهورية اتجه الناس لمقدساتهم، يبحثون عن كل ما يصلهم بها، ويتمسكون بكل الحبال الوثيقة التي تنقذهم من هذه الهاوية الحوثية.
في الإثنين 28 سبتمبر-أيلول 2026 08:02:14 م
