الإصلاح في ذكراه الـ31
عبده سالم
عبده سالم

بالنسبة للإصلاح، كقيادة ومؤسسة، عليه أن يتقبل النقد بروح طيبة، فالنقد عادة وبحكم الأصل لا يستهدف إلا الشيء الرائع والجميل، أما القبيح فلا يحتاج إلى نقد لأن قبحه يكفيه.

الذي ينقدك هو الذي يؤمل فيك ويتطلع إلى دورك، ولولا أمله فيك وتطلعه إليك لما استهدفك بالنقد أصلا.

لم يعد الإصلاح مجرد حزب سياسي، بل هو موقف وطني له تشبيكاته في القضايا المحلية والإقليمية والدولية، وهو ما يفرض عليه التعاطي مع الشأن السياسي اليمني بمنطق المسئولية والحرص ودور الحزب القائد، ولو كان ذلك قضما من رصيد الإصلاح كحزب وتنظيم، ونحن في زمن أصبحنا فيه بحاجة إلى الموقف الوطني الجامع أكثر من حاجتنا إلى دور الحزب السياسي.

وبالنسبة لقواعد الإصلاح وجماهيره وبالنظر إلى حجمهم الكبير الذي غدى كنسيج اجتماعي شرائحي، وتمدد جغرافي وخيار وطني شعبي، فإن واجب الوقت يفرض عليهم التوسع والتمدد ومغادرة ساحة الإصلاح "الحزب" صوب ساحة الإصلاح "الموقف"، وبشكل فوري قبل أن تتغير المعطيات.

وعلى ناقدي الإصلاح أن يختاروا الموعد والوقت المناسب للنقد، وألا يحولوا مناسبات الأفراح إلى مناسبات نقدية، وهذه من الأمور التي تمليها قواعد الذوق والمزاج العام وكرم الطباع.

وعلى الجميع أن يستشعروا بأن أخطر مراحل الكيانات السياسية، هي المرحلة التي يكون فيها الكيان أكبر من الحزب وأقل من الدولة.

وأخيرا، باسمي واسم قواعد الإصلاح، وقوامه الإستراتيجي، ومحبيه وقطاعاته الجماهيرية وتشبيكاته السياسية، نبرق بأجمل العبارات إلى قيادة التجمع اليمني للإصلاح، ونرفع لهم أسمى التحايا وأجمل التبريكات بمناسبة الذكرى الواحد والثلاثين لتأسيس حزبهم القائد.

وكل عام وأنتم بخير..


في الأحد 12 سبتمبر-أيلول 2021 06:55:05 م

تجد هذا المقال في سهيل نت
https://suhail.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://suhail.net/articles.php?id=794