آخر الاخبار

الرئيسية   حريات وحقوق

قمع الفكر والمعتقد.. توثيق 1175 انتهاكا ضد الدعاة وحفاظ القرآن

الأربعاء 22 يوليو-تموز 2026 الساعة 06 مساءً / سهيل نت

وثقت منظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان، 1175 حالة انتهاك لحقوق الإنسان ضد الدعاة وحفاظ القرآن الكريم، خلال السنوات الإحدى عشرة الماضية من النزاع المسلح في اليمن، توزعت بين 190حالة قتل، و169 حالة إصابة، و816 حالة اعتقال وهي الأعلى مرتبة بين تلك الانتهاكات.

وأوضحت منظمة رايتس رادار، ومقرها لاهاي في هولندا، في تقرير لها، أن مليشيا الحوثي تتحمل المسئولية عن ارتكاب العدد الأكبر من إجمالي الانتهاكات بعدد 956 حالة انتهاك، فيما توزعت بقية الانتهاكات بين تشكيلات مسلحة خارج إطار القانون، وتنظيم القاعدة، وجهات مجهولة، وجهات أخرى.

وبين التقرير، الذي حمل عنوان "قمع الفكر والمعتقد"، وغطى الفترة من سبتمبر 2014 إلى ديسمبر 2025، أن أعلى حالات الانتهاك طالت فئة حفاظ القرآن الكريم بعدد 407 حالة، تلتها فئة الخطباء بعدد 270 حالة، ثم فئة أئمة المساجد 177 حالة، ومن حيث الانتماء الحزبي والفكري والديني للذين تعرضوا للانتهاكات، كان أغلبهم ينتمون للتجمع اليمني للإصلاح، حيث يمثلون العدد الأكبر من الذين طالتهم هذه الانتهاكات بعدد 464 حالة انتهاك، يليه السلفيون بعدد 229 حالة انتهاك، وثالثًا المستقلون بـ 223 حالة انتهاك، فيما توزعت البقية على فئات أخرى.

وأشار إلى أنه في ظل حالة التدهور الأمني والفوضى الناتجة عن الانقلاب الحوثي، أصبح الدعاة هدفًا مباشرًا في النزاع، فلم تقتصر الانتهاكات على تيار فكري أو مذهبي أو ديني معيّن، بل شملت مختلف التيارات الفكرية ما يعد خرقًا كبيرا لمنظومة حقوق الإنسان في الشرائع والقوانين والأعراف الوطنية والدولية.

وذكر التقرير، أن الانتهاكات التي طالت الدعاة اتسمت بالتنوع والاتساع الجغرافي، لتشمل مختلف المحافظات اليمنية، وتطورت من المضايقات والتهديدات إلى انتهاك حرياتهم بالاعتقال التعسفي والاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب، مرورًا بالاعتداء على حق السلامة الجسدية، وصولاً إلى الاعتداء على الحق في الحياة بالقتل والإعدام والتصفية الجسدية.

وأكد أن هذه الانتهاكات الموثقة تعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في اليمن، وتظهر استهدافًا ممنهجًا لفئات الدعاة المختلفة الذين يقومون بدور أساسي في الحفاظ على الهوية والقيم المجتمعية، مؤكدا أن حمايتهم ليست مجرد التزام وطني، بل واجب إنساني يفرض على جميع الأطراف احترام كرامة الإنسان وحقه في الحياة والأمان والفكر.

كما أكدت رايتس رادار، أن مليشيا الحوثي تتحمل المسؤولية الكبرى عن الانتهاكات المرتكبة بحق الدعاة والأقليات في اليمن، وأن استمرار الإفلات من العقاب ساهم بشكل كبير في ديمومة ارتكاب الانتهاكات، وأشارت إلى أن غياب آليات حماية الدعاة والأقليات على المستوى الوطني شجّع على ارتكاب الانتهاكات.

ودعت المنظمة، مليشيات الحوثي والتشكيلات المسلحة الخارجة عن النظام والقانون، إلى الالتزام بالدستور والقوانين اليمنية، والانصياع للمبادئ المقرّة في القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وكذا الإفراج عن كافة المختطفين والمخفيين قسرًا من الدعاة والأقليات في جميع السجون الخاصة والسرية دون قيد أو شرط.

وطالبت بالبدء فوراً في التحقيق الشامل والشفاف والمستقل في كافة حالات الاعتداء والقمع والانتهاك وضمان تحقيق العدالة وحق التعويض وجبر الضرر لكل ضحايا القمع والاعتداء والانتهاك وذويهم والعمل الجاد للوقف الكلي لكافة أشكال ووسائل الانتهاك أياً كان مستواها، فضلاً عن الاعتقال التعسفي والاختطاف والإخفاء القسري، بالإضافة الى عدم المساس بحرية التعبير والرأي والفكر للدعاة ولأقليات، ومراجعة وإلغاء أية قرارات أو تعميمات تُقيّد حرية التعبير الفكرية والدينية.

كما طالبت رايتس رادار، الأمم المتحدة بتشكيل فريق تحقيق دولي محترف ومستقل، للنظر في ملفات الانتهاكات التي طالت الدعاة والمصلحين الاجتماعيين في عموم مناطق اليمن دون استثناء، وتصنيف حالات الاغتيال بحق الدعاة والمصلحين جرائم ضد الإنسانية، وإخضاع مرتكبيها للمساءلة القانونية وفقاً للقانون الدولي، وإدراج الجهات المسؤولة عنها في قوائم العقوبات الدولية.