قيادات في الإصلاح تؤدي واجب العزاء في رحيل الشيخ ربيش بن كعلان رئيس الوزراء يؤكد أهمية الدعم الدولي لليمن لمواجهة التصعيد الحوثي وإنهاء الانقلاب قتلى وجرحى حوثيين في قصف على تعزيزات للمليشيا غرب الضالع أمين عام الإصلاح يعزي في وفاة الشيخ ربيش بن كعلان تحالف حقوقي يدعو لتحقيق مستقل في انتهاكات الحوثي للقانون الإنساني اتفاق لإطلاق بطولة سنوية للرياضة المدرسية مليشيا الحوثي تحاصر اليمنيين باستهداف السفن التجارية والموانئ آلاف المرضى في قطاع غزة ينتظرون الإجلاء الطبي بينهم أجانب.. 16 شهيدا ومصابا في هجوم الحوثي على السفينة تهامة السعودية تجدد التأكيد على حقها في الدفاع عن أمنها ودعمها الثابت للشرعية اليمنية

حذَّرت منظمة دولية معنيَّة بحماية الأطفال، من أن ملايين الأطفال في اليمن ينزلقون إلى مستويات أشد خطورة من الجوع، نتيجة التداعيات المتسارعة للتصعيد الإقليمي الذي تسبب في اضطراب حركة الملاحة، وارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، في وقت تعيش فيه البلاد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وقالت منظمة انقذوا الأطفال، في بيان لها، إن تقييماً ميدانياً أظهر أن أسواق السلع في اليمن شهدت ارتفاعاً كبيراً في أسعار الوقود والغذاء، نتيجة اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع تكاليف الشحن التجاري، الأمر الذي دفع آلاف الأسر إلى حافة العجز عن توفير احتياجاتها الأساسية، في بلد يواجه فيه نحو 52 في المائة من السكان خطر الجوع.
وأوضحت المنظمة، أن واردات الوقود عبر الموانئ اليمنية تراجعت بصورة حادة خلال الربع الأول من العام الجاري، ما أدى إلى نقص الإمدادات وارتفاع أسعار الوقود، وانعكس ذلك على عمليات نقل المساعدات الإنسانية ورفع تكاليفها، فضلاً عن زيادة أسعار المواد الغذائية في الأسواق المحلية.
وأشارت إلى أن أُسراً كانت قادرة على تدبير احتياجاتها قبل اندلاع الأزمة الإقليمية أصبحت تتوافد اليوم إلى مراكز علاج سوء التغذية التابعة لها، بعدما اضطرت إلى تقليص عدد الوجبات اليومية والاكتفاء بأبسط أنواع الغذاء.
ووفقاً للتقييم، أدى نقص الوقود وارتفاع أسعار الديزل في محافظة تعز بنسبة 56% إلى تعطل توزيع المواد الغذائية ومستلزمات النظافة الأساسية لثلاثة أيام خلال يونيو الماضي، كما تسبب في تأخير مؤقت لدعم المرافق الصحية المحلية، بما في ذلك أعمال إعادة تأهيل المراكز الصحية المتضررة من الحرب، قبل استئناف تلك الأنشطة لاحقاً.
وأكدت المنظمة الدولية، أن أكثر من عقد من الصراع ترك ما يعادل ثلثي سكان اليمن بحاجة إلى المساعدات الإنسانية، بينما فاقمت الأزمة الاقتصادية والصدمات المناخية، بما فيها السيول، من تآكل مصادر دخل الأسر، حتى بات نصف الأطفال دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية.
وأضافت أن النقص الحاد في التمويل أجبر كثيراً من البرامج الإنسانية المنقذة للحياة على تقليص أنشطتها في مرحلة بالغة الحساسية، الأمر الذي يعرض ملايين الأطفال لمخاطر إضافية، ويهدد المكاسب الإنسانية المحدودة التي تحققت خلال السنوات الماضية.
وقالت ريشانا حنيفة، المديرة القطرية لمنظمة "انقذوا الأطفال" في اليمن، إن الأطفال ظلوا طوال أكثر من 10 سنوات يدفعون ثمن أزمة تلو أخرى، في وقت تراجع فيه اهتمام المجتمع الدولي بمعاناتهم، مضيفة أنهم أصبحوا اليوم أيضاً ضحايا للتصعيد الإقليمي الذي أحدث اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد ورفع أسعار المواد الغذائية الأساسية.
وأوضحت أن إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً لا تمثل حلاً سريعاً لمشكلات سلاسل التوريد والنظام الغذائي في اليمن، لأن حتى فترات الانقطاع القصيرة في الحصول على الغذاء بأسعار معقولة تترك آثاراً طويلة الأمد على نمو الأطفال وصحتهم، وستظل تداعياتها تؤثر في الأسر لسنوات.
وطالبت المنظمة، بالسماح بمرور المواد الغذائية والأسمدة والإمدادات الإنسانية عبر مضيق هرمز دون تأخير، محذرة من أن كل يوم تتعطل فيه هذه الممرات يعني مزيداً من الجوع للأسر اليمنية وتعريض حياة الأطفال لمخاطر أكبر.
وأكدت منظمة انقذوا الأطفال، أن نداء الأمم المتحدة للاحتياجات الإنسانية، وخطة الاستجابة في اليمن، لم يحصلا حتى منتصف العام الجاري إلا على 14.7% من التمويل المطلوب، داعية إلى توفير تمويل مرن ومستدام ومتعدد السنوات، بما يمكن الأسر من تلبية احتياجاتها الغذائية، وتعزيز قدرتها على مواجهة الصدمات المستقبلية.